المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من سوف يحكم بعد الامام المهدي ع


الناصح لله
16-12-2010, 04:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



اختلف الباحثون والمؤرخون والعلماء من ذوي الاختصاص حول من يحكم العالم بعد الامام المهدي ع.
وقد تطاحنت الاراء حول ذلك والملاحظ ان اغلبهم قد اجمعوا على ان الذي يحكم بعد الامام المهدي ع. استنادا الى مفهوم (الرجعة).هو الامام الحسين ع.
وقد قالوا في زمن الرسول الاعظم(ص). (مامن معظلة الا ولها ابو الحسن)
ونقول في هذا الزمان (مامن معظلة الا ولها ابو مؤمل السيد الشهيد محمد صادق الصدر).قدس الشريف.
حيث قال:-
النقطة الرابعة: يدل الخبر على أن الإمام الحسين بن علي هو الذي يقوم بتجهيز الإمام المهدي ودفنه بعد موته.
وهذا افتراض يقوم على أسس تقليدية ثلاثة:
الأساس الأول: القول بالرجعة عموماً بمعنى رجوع الأئمة المعصومين السابقين مرة أخرى إلى الدنيا ليمارسوا الحكم من جديد بعد المهدي.
وهذا ما سوف نناقشه في الباب الآتي وسنرى أنه مما لا يمكن إثباته إثباتاً كافياً بالرغم من اندفاع البعض في تصحيحه والإلتزام به.
الأساس الثاني: هو تطبيق من تطبيقات الرجعة، وهو الإلتزام بأن الذي يرجع ويمارس الحكم بعد المهدي (ع) هو الإمام الحسين (ع) بالخصوص وهذا أبعد عن إمكان الإثبات التاريخي من الأساس السابق، ولعلنا نلم بذلك في الباب الآتي.
الأساس الثالث: أن الإمام المعصوم لا يقوم بتجهيزه بعد موته إلا الإمام المعصوم.
وهي فكرة تقليدية مرتكزة في بعض الأذهان إلى اليوم، بالرغم من أنه لم يقم عليها دليل كاف.
وحيث أن الإمام المهدي (ع) هو آخر الأئمة المعصومين الاثني عشر، في الفهم الإمامي، إذن فسوف لن يوجد إمام معصوم آخر يقوم بتجهيزه ما لم نقل بالرجعة، وأن إماماً من الأئمة السابقين يعود إلى الدنيا بهذه المهمة ومن هنا قد يجعل هذا الأساس الثالث دليلاً على الرجعة نفسها.
إلا أن الصحيح أن الأساس الأول هو الإلتزام بالرجعة على وجه الإجمال أقوى الأسس الثلاثة دليلاً، فمن غير المحتمل أن يصلح الأساسان الآخران كدليل عليه. لكننا سنرى في أدلة الرجعة تشويشاً واضطراباً وغرابة، تسقطها عن كفاية الإثبات التاريخي.
ولو أننا سلمنا بالأساس الثالث، فلا ضرورة إلى القول بالرجعة، لامكان تطبيق هذه القاعدة على البديل الآخر للرجعة، وهو أن يمارس الحكم بعد المهدي (ع) أولياء صالحون غير الأئمة المعصومين السابقين، كما سنوضحه في الباب التالي.
فمع شيء من التوسع في فهم هذا الأساس الثالث، يكون خليفة المهدي (ع) تطبيقاً من تطبيقات هذا الأساس، لأنه معصوم بمعنى من المعاني، على ما سنعرف، ولأنه خير أهل الأرض بعد المهدي (ع).
فلو فرضنا قيام الدليل الكافي على هذا الأساس الثالث، فهو لا يأبى عن هذه الصورة بكل تأكيد، ولشرح ذلك والتوسع فيه مجال آخر.
الجهة الخامسة: - من هذا الباب -: في أمور أخرى أشارت إليها الأخبار السابقة.
الأمر الأول: أن المهدي (ع) إذا مات صلى عليه المسلمون.
وهذا أمر طبيعي بصفته إمام المسلمين ورئيسهم الأعلى، وهم يشكلون يومئذ الأكثرية الساحقة في العالم.
والذي يصلي عليه - عادة - هو خليفته، أياً كان، أعني سواء صح القول بالرجعة أو لم يصح، فإنه - بعد المهدي - رئيس المسلمين وخير أهل الأرض.
ويبدو أن المسيح عيسى بن مريم (ع)، لن يقوم بهذه الصلاة، لنفس السبب الذي رفض في أول نزوله تولي إمامة الجماعة، كما انحسرت عنه خلافة المهدي بالرغم من بقائه بعده. وهو السبب الذي أشار إليه الخبر السابق، تكرمة الله هذه الأمة.
الأمرالثاني: قال الخبر الأخير: فإذا تمت السبعون أتى الحجة الموت. يراد بهذه السبعين أن الحجة القائم المهدي D يبقى في الحكم سبعين عاماً، ولا بد أن هذا منطلق من الخبر الذي سمعناه في فصل سابق من أنه يبقى سبع سنين، كل سنة كعشر سنين من سنيكم هذه، إذن، فهو يبقى سبعين سنة. وقد سبق أن فهمنا هذا الخبر وأمثاله بشكل لا نصل معه إلى هذه النتيجة، فليراجع.
الأمر الثالث: نص أكثر من خبر واحد، أنه لا خير في الحياة بعد المهدي أو لا خير، في العيش بعده.
وهو أمر صحيح كما سنذكر، وقد اختصت به المصادر العامة دون الإمامية، ولكن قد يبدو للذهن منافاته مع إحدى فكرتين:
الفكرة الأولى: القول بالرجعة. فإن وجود الأئمة المعصومين (ع) بعد المهدي (ع) يعني انحفاظ التطبيق على مستواه الرفيع من دون أي خلة أو نقص، فيكون الخير في العيش بعد المهدي موجوداً.
ولعله لهذا لم يتبين الفكر الإمامي التقليدي مثل هذه العبارة. وخاصة وهو يؤمن أن الأئمة المعصومين من نور واحد ولهم قابليات متماثلة وآراء مشتركة لا يختلف أولهم عن آخرهم. فإذا وجد الحسين (ع) بعد المهدي (ع) امكن أن يأخذ بزمام القيادة الإسلامية، تماماً كالمهدي.
ولا يحول دون ذلك سوى احتمال واحد من احتمالين ذكرناهما في التاريخ السابق وهو أن يكون المهدي أفضل ممن سبقه من الأئمة (ع) أو من أكثرهم على الأقل، وقد سمعنا هناك الأخبار الدالة على ذلك والمبررات الكافية له، إذ يكون الفرق بين القيادتين كافياً على صدق هذه العبارة: لا خير في الحياة بعده.
الفكرة الثانية: القول بوجود المجتمع المعصوم. فإن وجوده يعني وجود الخير كله بعد المهدي لا أنه لا خير في الحياة بعده.
والصحيح صدق هذه العبارة حتى مع القول بوجود هذه المجتمع. إذ سيأتي في الباب التالي أن القيادة التي ستخلف المهدي هي قيادة الأولياء الصالحين وليس الأئمة المعصومين، كما أن المجتمع المعصوم سوف لن يوجد بسرعة وبسهولة، بل سيتأخر كثيراً بعد وفاة الإمام المهدي.
فإذا التفتنا إلى ذلك استطعنا أن نعرف أن هناك فترة من الزمن هي التي تلي وفاة الإمام المهدي (ع) يشعر فيها المجتمع العالمي بكل وضوح الفرق بين القيادتين، وهو فرق كبير مهما أرادت القيادة الجديدة أن تبذل من الجهود ومهما استطاعت أن تنتج من النتائج. فإن المجتمع سيرى الفرق الكبير بين القيادة المهدوية التي عاصرها وسعد تحت لوائها وشاهد مميزاتها، وبين القيادة الجديدة, كل ما في الأمر أن هذه القيادة ستستطيع بالتدريج البطيء وتحت القواعد المهدوية العامة لتربية البشرية، الوصول بالبشرية إلى المجتمع المعصوم.
فهذا الجيل المعاصر لقيادة الإمام المهدي، سيقول عند وفاته بكل تأكيد: أنه لا خير في حياة بعده. الموسوعة ج3 ص621

إن الإمام المهدي (ع) لن يهمل أمر الأمة الباقية بعده، لا لمجرد أن لا تبقى رهن الإنحلال والضياع، وإن كان هذا صحيحاً كل الصحة، بل لأكثر من ذلك، وهو ما قلناه من أن إحدى الوظائف الرئيسة للمهدي (ع) بعد ظهوره هو تأسيس القواعد العامة المركزة والبعيدة الأمد لتربية البشرية في الخط الطويل، تربية تدريجية لكي تصل إلى المجتمع المعصوم. وهذه التربية لا يمكن أن يأخذ بزمام تطبيقها إلا الإنسان الصالح الكامل حين يصبح رئيساً للدولة العادلة، ومثل هذا الرجل لا يمكن معرفته لأحد غير الإمام المهدي نفسه ولعله يوليه التربية الخاصة التي تؤهله لهذه المهمة الجليلة. وأما احتمال تعيينه بالإنتخاب فهو غير وارد على ما سنقول.
ومن هنا سيقوم الإمام (ع) بتعيين ولي عهده أو خليفته، خلال حياته وربما في العام الأخير، ليكون هو الرئيس الأعلى للدولة العالمية العادلة بعده والحاكم الاول لفترة حكم [الأولياء الصالحين].
وبالرغم من أن هذا الحاكم قد يكون هو أفضل من الأحد عشر الآتين بعده باعتبار أنه نتيجة تربية الإمام المهدي (ع) شخصياً والمعاصر لأقواله وأفعاله وأساليبه، بخلاف ما سيأتي بعده من الحاكمين. بالرغم من ذلك فإنه سيفرق فرقاً كبيراً عن المهدي (ع) نفسه، على حد لا يصدق "أنه لا خير في الحياة بعده".
والسر في ذلك - على ما يبدو - يعود إلى أمرين رئيسين:
الأمر الأول: ما سبق أن عرفناه من الفرق الشخصي والثقافي والنفسي بين الإمام المهدي (ع) وخليفته، الأمر الذي ينتج اختلافاً واضحاً في التصرفات بينهما.
الأمر الثاني: راجع إلى الأمة نفسها أو البشرية كلها بتعبير آخر من حيث أن المجتمع مهما كان قد سار بخطوات كبيرة نحو الأمام، في السعادة والعدالة والتكامل، إلا أنه لم يصل إلى درجة العصمة بأي شكل من أشكالها التي سنشير إليها، وبقيت هناك في أطراف العالم مجتمعات متخلفة عن الركب العام، لوجود انخفاض مدني أو حضاري جديد سابق فيها، منعها أن تكون - مهما ارتفعت بجهود الإمام المهدي (ع)- مواكبة للإتجاه العالمي العادل فيه.
إذن فستكون التركة العالمية ثقيلة جداً، وتخلفات عدد من الأفراد والمجتمعات عن تطبيق العدل، بعد ذهاب القائد الأعلى، محتملة جداً... وعدم استيعاب الكثيرين من وعيهم العقائدي لضرورة التجاوب الكلي مع الرئيس الجديد، احتمال وارد تماماً، وخاصة وأن الأمر الأول من هذين الأمرين سيعيشه العالم يومئذ بكل وضوح.
نعم، لا شك أن الإمام المهدي (ع) قبل وفاته قد أكد وشدد، بإعلانات عالمية متكررة على ضرورة إطاعة خليفتة وعلى ترسيخ [حكم الأولياء الصالحين] في الأذهان ترسيخاً عميقاً، إلا أن البشرية حيث لا تكون بالغة درجة الكمال المطلوب, فإنها ستكون مظنة العصيان والتمرد في أكثر من مجال.
ولكن وجود هذه المصاعب لا يعني الفشل بحال، بعد القواعد التربوية التي تلقاها هذا الحاكم عن الإمام المهدي بكل تفصيل. إن الدولة ستبقى مهيبة ومحبوبة للجماهير على العموم وستبقى تمارس التربية المركزة وباستمرار، تماماً كما كانت عليه في عصر الإمام المهدي أخذاً بالمنهج المهدوي العام.
وسيكون حكم الأولياء الصالحين، فترة تمهيدية أو انتقالية، يوصل المجتمع العالمي إلى عصر العصمة، حيث يكون الرأي العام المتفق معصوماً، كما أشرنا في التاريخ السابق. وعندئذ سترتفع الحاجة إلى التعيين في الرئاسة العامة، كما كان عليه الحال خلال حكم الأولياء الصالحين، وستوكل الرئاسة إلى الإنتخاب أو الشورى، حين يكون الأفراد كلهم من :
"لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [36] وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [37] وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ"[[1] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn3)].
وستوضع الشورى موضع التنفيذ طبقاً لقوانين تصدر يومئذ لا يمكن التعرف عليها الآن.
وببدء الشورى يكون عصر حكم الأولياء الصالحين المنصورين بالتعيين قد انتهى. ولكن الحكام الجدد المنتخبين سيكونون أولياء صالحين أيضاً، إلا أنه هناك فرقاً بين اسلوب تربيته أساساً. ان الحاكم الذي سيتم تنصيبه عن طريق التعيين، يكون بكل تأكيد نتيجة لتربية خاصة مركزة من قبل سلفه، مقترنة بالتعليم الواضح المفصل للقواعد الموروثة من قبل الإمام المهدي (ع). الموسوعة ج3 ص645




(1)الشورى: 42/36-38.

هيهات منا الذله
16-12-2010, 05:01 PM
الهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
بارك الله بك اخي العزيز
على هذى الموضوع القيم
:)

الناصح لله
16-12-2010, 05:23 PM
الهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
شكرا على مرورك الكريم اخي الفاضل

مهند الوزني
16-12-2010, 08:00 PM
الناصح لله
جعل الله مانقلت في ميزان حسناتك
دمت موفقا

الناصح لله
17-12-2010, 01:15 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم
بارك الله فيك ياسيدي الفاضل وشكرا على مرورك الكريم

صدري بصراوي
17-12-2010, 03:54 PM
بوركت اخي الكريم الناصح لله
على هذا النقل المبارك
وفقكم الله

ابوحسين التميمي
17-12-2010, 04:25 PM
بارك اللة بك لقد اجدت وافدت موضوع ممتاز ,شكرا جزيلا

الناصح لله
18-12-2010, 01:50 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم
الاخ الفاضل البصراوي والاخ الفاضل التميمي.
شكرا على مروركم الكريم :)

(عابر سبيل)
19-01-2011, 08:05 PM
بوركت سيدي الفاضل على هذا الطرح الجميل وجعله الله في ميزان حسناتك

ابو نور الزهراء
19-01-2011, 11:14 PM
قد يتوقف أمر الظهور المقدس على شخص واحد وهذا الشخص يُشرف على تربيته الامام المهدي (عج) بنفسه وهو اللذي يستلم زمام الامور من بعده ..... كما أشرف النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) بنفسه على تربية واعداد أمير المؤمنين (ع).


بوركت أخي الفاضل على هذاالموضوع

تقبل مروريalsader000

(عابر سبيل)
19-01-2011, 11:55 PM
بارك الله فيك اخي الفاضل الناصح لله وننتظر المزيد

الناصح لله
20-01-2011, 12:04 AM
الاخ الفاضل عابر سبيل والاخ الفاضل ابو نور الزهراء
بارك الله فيكم وشكرا على مروركم الكريم

الناصح لله
02-05-2011, 10:51 AM
شكرا على مروركم الكريم

:):):)

نور البتول
14-05-2011, 10:07 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وجل فرجهم والعن عدوهم
بارك الله فيك

ريم
15-05-2011, 06:39 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
شكرا اخي

جزاك الله خيرا

الناصح لله
13-06-2011, 10:01 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

شكرا جزيلا على مروركم الكريم