جعفرية وافتخر
24-12-2010, 11:51 AM
من ينتظر من؟ و من الغائب فينا نحن أم المهدي (عليه السلام)
صاحب العصر و الزمان ! اسم محفور في قلوبنا.. و حلم يراودنا منذ الطفولة حتى صار يسري في دمائنا. فهو الحلم و الأمل الذي من أجله نبني حاضرنا و مستقبلنا... كنا و ما زلنا ننتظر ظهوره.. و لكن هل سألنا أنفسنا يومنا من فينا الغائب؟ هل نحن ننتظر ظهور الفرج أم هو الذي ينتظرنا؟. فالتفكير السائد أن الإمام (ع) غائب ونحن حاضرون. إذا كان الإمام (ع) حاضراً في ساحة الله ساحة طاعته وساحة خدمته وساحة الاستعداد الدائم لتقديم الأطروحة الإلهية ، وهذا أكيد ، فمن الغائب إذاً عن هذه الساحة !؟ فإذا كان هو الغائب فلماذا لا يلبي نداءاتنا له بالظهور؟؟ أليس من واجب الإمام أن يرعى رعاياه بما أمره ربه؟ و أن يكون متواجدا عندما نحتاجه؟ كثيرون من يدعون بدعاء الفرج لعل و عسى أن يفرج الله كرب هذه الأمة من الظلم و الطغيان و الاستبداد الذي تعيشه...و لعل و عسى أن يرجع الله لهذه الأمة جزءا من كرامتها المهدورة...و لعل و عسى أن تلغى الحدود التي وضعت ليست لتحمي مصالحنا و إنما وضعت لتضعف إيماننا و تثبط من عزيمتنا و تنسينا بأننا أبناء دين واحد... و أن الله فرد صمد.
فبعد الظلم و الذل و الهوان, و بعد اغتصاب الحق من مستحقيه, وبعد إراقة الدماء و سلب الأرض!!! و بعد دموع الأمهات الثكلى!! ماذا بعد ذلك, لماذا لم يأذن الله بظهور الفرج؟؟ و هو الحق العدل الذي لا يرضى بالظلم لعباده؟؟
فمن يا ترى الغائب فينا نحن أم المهدي "عليه السلام"؟؟
لماذا لم يظهر الامام عليه السلام إلى الآن؟؟
هل لأنه وهم نعيشه؟؟ أم هو أمل نمني أنفسنا به؟؟
لماذا لم يظهر الإمام الحجة"عليه السلام" حتى الآن؟؟
لم يظهر انه لا يجد العدد الكافي ممن يريد نصرته الصادقة ..
لأنه لا يجد العدد الكافي من الذين يقرؤن دعاء العهد 40 أربعين صباحا..
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يقرأ دعاء الندبة كل جمعة..
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يتوسل إلى الله بتعجيل فرجه وبصدق..من كل قلبه..
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يدعوا في كل فرض..بل في كل لحظة دعاء الفرج ((اللهم كن لوليك...الخ))
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يحاول عصمة نفسه من الذنوب التي تقلل حسناته وتزيد سيئاته وتخفض منزلته عند الله سبحانه وتعالى..
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يتشوق لرؤيته عليه السلام..
إذا كانت هذه الأسباب في عدم ظهوره فماذا يريد منا؟؟
هل يريد منا فعل المستحيل لرؤيته و ظهوره لنا؟
لا إنه لا يريد منا ذلك, فماذا يريد منا إذاً؟؟
إنه يريد منا أن نحاول البحث عن أخطاءنا, عن هفواتنا و زلاتنا, يريد منا البحث عنها و تصحيحها فنكسب بذلك رضا ربنا عنا.
و بعد ظهوره ماذا سيكون شعورنا؟ هل يهمنا ظهور الإمام؟ هل سنكون من أنصاره و أتباعه عليه السلام؟ هل سيتقبلنا بذنوبنا الكبيرة و الكثيرة؟ هل سيقبلنا و نحن بهذه الصورة؟
و حتى أجيب على ذلك لابد لنا أن نعرف من الغائب فينا نحن أم هو عليه السلام؟
ذكر مسبقاً أن كان الإمام (ع) حاضراً في ساحة الله ساحة طاعته وساحة خدمته وساحة الاستعداد الدائم لتقديم الأطروحة الإلهية ، وهذا أكيد. إذا كان هو حاضر فعلا فكيف يعقل أن نكون نحن الغائبون؟ ربما نجد تفسيرا لذلك فنحن غائبون عن هذه الساحة, ساحة طاعة الله والتسليم له والاستعداد لقبول الأطروحة الإلهية الكاملة ، والتخلي عن كل الأطروحات المتدنية والولاية لله سبحانه ، وكي نلتقي به (ع) علينا أن نجاهد أنفسنا ونتوجه إلى ساحة الله الحقيقية ، وكلما اقتربنا من الساحة الحقيقية لرضا الله كلما أصبحنا أقرب للإمام (ع) .. وحتى بعد الظهور الشريف عندما يظهر الإمام (ع) ويكون حاضراً في ساحة الواقع المادي ، فالغائبون عن ساحة الله سيكونون بعيدين عن الإمام (ع) حتى لو كانوا يسكنون بدارٍ ملاصقة لداره فالحضور والغياب في ساحة الإمام (ع) متعلق بحضورنا في ساحة الله أو غيابنا عنها .. فإن كان الحجاب المادي لا يرفع بيننا إلا في اللحظات الأخيرة عند قرب الظهور فنرى طلعته البهية ونسمع منطقه الرباني ونــُسقط كل أوهامنا وموروثاتنا المشوبة ، فإن الحجب الأخرى المعنوية ممكن أن تـــُزال كلما اقتربنا من ساحة معركة الإمام الحقيقية وساحة رضا الله سبحانه وساحة الغايات الحقيقية للإمام (ع) ، بمجاهدة النفوس ومجاهدة حب الدنيا ومجاهدة الأفكار المتدنية ومجاهدة الهموم الشخصية ومجاهدة الأطروحات الدنيوية ومجاهدة المشاريع الدينية المتدنية ..
فنحن إذاً الغائبون عن ساحة الإمام الحقيقية لأننا بالأساس غائبون عن ساحة الله سبحانه وساحة رضاه وساحة مطالبه وغاياته ، وعلينا أن نحضر لهذه الساحة وهذا عمل يحتاج إلى إرادة جهادية كبيرة .. وإن كنا قد بدأنا بها عندما خرجنا من نهج الصمت واللامبالاة إلى نهج الناطقية المجاهدة التي تشعرنا بالمسؤولية والتي تطلب التكامل الروحي والفكري الأخروي والتي تجاهد الشبهات وترفض الأطروحات المتدنية والتي تعمل دائماً على السعي باتجاه الأطروحة الأكمل ، وعندما خرجنا من الولايات المتدنية والبديلة إلى طلب الدخول في ولاية الإمام (ع) ، فعلينا أن نستكمل مشوار الحضور في ساحة الإمام (ع) ، ولابد من أن نصل إلى نتيجتين تكونان ضمن عقيدتنا الدينية ومبادئنا العملية تنعكس على منهجية عملنا وعلى نوايانا :
النتيجة الأولى .. إن الإمام حاضر في ساحة رضا الله وساحة العمل الحقيقي فإن غاب عن أعيننا فهو غير غائب عن هموم الساحة الإلهية ويجاهد في دفع أهل الأرض لعبادة الله لكنهم متقاعسون وغافلون ومعرضون . هذا التفسير أو النتيجة الأولى.
أما التفسير الثاني: إننا يمكن أن نقترب من الإمام (ع) ونحضر في ساحته إلى درجة كبيرة دون أن نراه وممكن أن نحضى بتأييداته التي تحمينا من الانحراف ومن التشوه في الأطروحة الدينية ومن التشوه في النية ومن التشوه في التعبير عن حبنا له (ع) ..
إذاً يجب أن ندرك المقياس الحقيقي للغياب والحضور ، المقياس هو الله سبحانه ورضا الله سبحانه وطلب الله سبحانه وتوحيد الله سبحانه ، وبهذا المقياس فالإمام (ع) هو الحاضر ونحن الغائبون وكل ما علينا هو أن ننهي هذا الغياب منا وأن نسجل عودتنا وحضورنا إلى ساحة الله ، بالتوبة عن الغفلة وعن حب النفس وعن حب الدنيا وعن ضعف اليقين بالله ، وعن الركون للأسباب المادية وعن التهاون في طلب القرب منه سبحانه .
إن كان هو حاضر و نحن غائبون فلابد لنا من الحضور و الظهور,و لكي نظهر لابد لنا من بعض التنازلات, و أن نكون شيعة بمعنى الذي قصده أمتنا و ليس بالمعنى الذي فهمناه و عرفناه.
(اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا
صاحب العصر و الزمان ! اسم محفور في قلوبنا.. و حلم يراودنا منذ الطفولة حتى صار يسري في دمائنا. فهو الحلم و الأمل الذي من أجله نبني حاضرنا و مستقبلنا... كنا و ما زلنا ننتظر ظهوره.. و لكن هل سألنا أنفسنا يومنا من فينا الغائب؟ هل نحن ننتظر ظهور الفرج أم هو الذي ينتظرنا؟. فالتفكير السائد أن الإمام (ع) غائب ونحن حاضرون. إذا كان الإمام (ع) حاضراً في ساحة الله ساحة طاعته وساحة خدمته وساحة الاستعداد الدائم لتقديم الأطروحة الإلهية ، وهذا أكيد ، فمن الغائب إذاً عن هذه الساحة !؟ فإذا كان هو الغائب فلماذا لا يلبي نداءاتنا له بالظهور؟؟ أليس من واجب الإمام أن يرعى رعاياه بما أمره ربه؟ و أن يكون متواجدا عندما نحتاجه؟ كثيرون من يدعون بدعاء الفرج لعل و عسى أن يفرج الله كرب هذه الأمة من الظلم و الطغيان و الاستبداد الذي تعيشه...و لعل و عسى أن يرجع الله لهذه الأمة جزءا من كرامتها المهدورة...و لعل و عسى أن تلغى الحدود التي وضعت ليست لتحمي مصالحنا و إنما وضعت لتضعف إيماننا و تثبط من عزيمتنا و تنسينا بأننا أبناء دين واحد... و أن الله فرد صمد.
فبعد الظلم و الذل و الهوان, و بعد اغتصاب الحق من مستحقيه, وبعد إراقة الدماء و سلب الأرض!!! و بعد دموع الأمهات الثكلى!! ماذا بعد ذلك, لماذا لم يأذن الله بظهور الفرج؟؟ و هو الحق العدل الذي لا يرضى بالظلم لعباده؟؟
فمن يا ترى الغائب فينا نحن أم المهدي "عليه السلام"؟؟
لماذا لم يظهر الامام عليه السلام إلى الآن؟؟
هل لأنه وهم نعيشه؟؟ أم هو أمل نمني أنفسنا به؟؟
لماذا لم يظهر الإمام الحجة"عليه السلام" حتى الآن؟؟
لم يظهر انه لا يجد العدد الكافي ممن يريد نصرته الصادقة ..
لأنه لا يجد العدد الكافي من الذين يقرؤن دعاء العهد 40 أربعين صباحا..
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يقرأ دعاء الندبة كل جمعة..
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يتوسل إلى الله بتعجيل فرجه وبصدق..من كل قلبه..
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يدعوا في كل فرض..بل في كل لحظة دعاء الفرج ((اللهم كن لوليك...الخ))
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يحاول عصمة نفسه من الذنوب التي تقلل حسناته وتزيد سيئاته وتخفض منزلته عند الله سبحانه وتعالى..
لأنه لا يجد العدد الكافي ممن يتشوق لرؤيته عليه السلام..
إذا كانت هذه الأسباب في عدم ظهوره فماذا يريد منا؟؟
هل يريد منا فعل المستحيل لرؤيته و ظهوره لنا؟
لا إنه لا يريد منا ذلك, فماذا يريد منا إذاً؟؟
إنه يريد منا أن نحاول البحث عن أخطاءنا, عن هفواتنا و زلاتنا, يريد منا البحث عنها و تصحيحها فنكسب بذلك رضا ربنا عنا.
و بعد ظهوره ماذا سيكون شعورنا؟ هل يهمنا ظهور الإمام؟ هل سنكون من أنصاره و أتباعه عليه السلام؟ هل سيتقبلنا بذنوبنا الكبيرة و الكثيرة؟ هل سيقبلنا و نحن بهذه الصورة؟
و حتى أجيب على ذلك لابد لنا أن نعرف من الغائب فينا نحن أم هو عليه السلام؟
ذكر مسبقاً أن كان الإمام (ع) حاضراً في ساحة الله ساحة طاعته وساحة خدمته وساحة الاستعداد الدائم لتقديم الأطروحة الإلهية ، وهذا أكيد. إذا كان هو حاضر فعلا فكيف يعقل أن نكون نحن الغائبون؟ ربما نجد تفسيرا لذلك فنحن غائبون عن هذه الساحة, ساحة طاعة الله والتسليم له والاستعداد لقبول الأطروحة الإلهية الكاملة ، والتخلي عن كل الأطروحات المتدنية والولاية لله سبحانه ، وكي نلتقي به (ع) علينا أن نجاهد أنفسنا ونتوجه إلى ساحة الله الحقيقية ، وكلما اقتربنا من الساحة الحقيقية لرضا الله كلما أصبحنا أقرب للإمام (ع) .. وحتى بعد الظهور الشريف عندما يظهر الإمام (ع) ويكون حاضراً في ساحة الواقع المادي ، فالغائبون عن ساحة الله سيكونون بعيدين عن الإمام (ع) حتى لو كانوا يسكنون بدارٍ ملاصقة لداره فالحضور والغياب في ساحة الإمام (ع) متعلق بحضورنا في ساحة الله أو غيابنا عنها .. فإن كان الحجاب المادي لا يرفع بيننا إلا في اللحظات الأخيرة عند قرب الظهور فنرى طلعته البهية ونسمع منطقه الرباني ونــُسقط كل أوهامنا وموروثاتنا المشوبة ، فإن الحجب الأخرى المعنوية ممكن أن تـــُزال كلما اقتربنا من ساحة معركة الإمام الحقيقية وساحة رضا الله سبحانه وساحة الغايات الحقيقية للإمام (ع) ، بمجاهدة النفوس ومجاهدة حب الدنيا ومجاهدة الأفكار المتدنية ومجاهدة الهموم الشخصية ومجاهدة الأطروحات الدنيوية ومجاهدة المشاريع الدينية المتدنية ..
فنحن إذاً الغائبون عن ساحة الإمام الحقيقية لأننا بالأساس غائبون عن ساحة الله سبحانه وساحة رضاه وساحة مطالبه وغاياته ، وعلينا أن نحضر لهذه الساحة وهذا عمل يحتاج إلى إرادة جهادية كبيرة .. وإن كنا قد بدأنا بها عندما خرجنا من نهج الصمت واللامبالاة إلى نهج الناطقية المجاهدة التي تشعرنا بالمسؤولية والتي تطلب التكامل الروحي والفكري الأخروي والتي تجاهد الشبهات وترفض الأطروحات المتدنية والتي تعمل دائماً على السعي باتجاه الأطروحة الأكمل ، وعندما خرجنا من الولايات المتدنية والبديلة إلى طلب الدخول في ولاية الإمام (ع) ، فعلينا أن نستكمل مشوار الحضور في ساحة الإمام (ع) ، ولابد من أن نصل إلى نتيجتين تكونان ضمن عقيدتنا الدينية ومبادئنا العملية تنعكس على منهجية عملنا وعلى نوايانا :
النتيجة الأولى .. إن الإمام حاضر في ساحة رضا الله وساحة العمل الحقيقي فإن غاب عن أعيننا فهو غير غائب عن هموم الساحة الإلهية ويجاهد في دفع أهل الأرض لعبادة الله لكنهم متقاعسون وغافلون ومعرضون . هذا التفسير أو النتيجة الأولى.
أما التفسير الثاني: إننا يمكن أن نقترب من الإمام (ع) ونحضر في ساحته إلى درجة كبيرة دون أن نراه وممكن أن نحضى بتأييداته التي تحمينا من الانحراف ومن التشوه في الأطروحة الدينية ومن التشوه في النية ومن التشوه في التعبير عن حبنا له (ع) ..
إذاً يجب أن ندرك المقياس الحقيقي للغياب والحضور ، المقياس هو الله سبحانه ورضا الله سبحانه وطلب الله سبحانه وتوحيد الله سبحانه ، وبهذا المقياس فالإمام (ع) هو الحاضر ونحن الغائبون وكل ما علينا هو أن ننهي هذا الغياب منا وأن نسجل عودتنا وحضورنا إلى ساحة الله ، بالتوبة عن الغفلة وعن حب النفس وعن حب الدنيا وعن ضعف اليقين بالله ، وعن الركون للأسباب المادية وعن التهاون في طلب القرب منه سبحانه .
إن كان هو حاضر و نحن غائبون فلابد لنا من الحضور و الظهور,و لكي نظهر لابد لنا من بعض التنازلات, و أن نكون شيعة بمعنى الذي قصده أمتنا و ليس بالمعنى الذي فهمناه و عرفناه.
(اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا