هو الحق
04-01-2010, 02:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اليكم هذا الموقف الرائع للسيد الشهيد المظلوم محمد باقر الصدر ( قدس سره )
والمنقول عن الشيخ محمد رضا النعماني وهو القائل :
()
في يوم من الأيام حاولت أن اشتري جهاز تكييف من دون إذنه لأن والدته ـ حليفة الورع والتقوى ـ مصابة بمرض في جهازها التنفسي، وكان الدكتور المشرف على علاجها ( وهو الدكتور ضياء العبيدي ) قد أخبرني بأن حالتها ستستمر بالتدهور ، إلا إذا استُبدل جهاز تبريد الغرفة المائي بجهاز تكييف غازي ؟
وفي اليوم التالي ذهبت إلى السوق لأسأل عن سعر الجهاز كي استأذن السيد الشهيد في شرائه ، ولم أكن أخبرته برأي الطبيب ، أن علاج والدته منحصر بهذا ؟ ، ولكني أخبرته بأمر ذهابي إلى السوق لغرض معرفة سعر جهاز التكييف ، وهنا كانت المفاجأة ، لقد غضب غضبا شديدا ، وتغيّرت ملامح وجهه ، وأعتقد أني لو كنت إبنه الصلبي لضربني في تلك الساعة، ثم خاطبني منفعلا , بقوله : (هل مات إحساسك ؟ هل تريد أن أنعم بالهواء البارد وفي الناس من لا يملك حتّى المروحة البسيطة ؟ ألم تعلم بأنيّ اريد لهذه المرجعيّة حياة البساطة والاكتفاء بأبسط مظاهر العيش بل الضروري منه ؟ )
فوالله العظيم لقد أذهلتني الصدمة وأنا أرى السيد الشهيد قد بلغ به الانفعال والغضب أشدّه وأنه لم يعرف للعاطفة والمحبّة محلاً في قلبه. فقلت له : لقد ذهبت بمفردي إلى السوق ولم يعلم بذلك أحد .
فقال: الناس يعلمون أنك معي وتصرّفاتك تحسب عليّ .قلت: الطبيب نصح بذلك، ويمكنكم الاستفسار منه ، ثم أخبرته بتفاصيل ما قاله الطبيب ،هنا عاد إلى وضعه الطبيعي ، وبدأ يخفّف ممّا أحسّه في نفسي من تأثّر ، وقال :
( أنا يا ولدي اريد أن أغير هذا الواقع بقولي وفعلي ، وعليك أن لا تنسى هذه الحقيقة في كل تصرّفاتك وأعمالك في المستقبل) .
اليكم هذا الموقف الرائع للسيد الشهيد المظلوم محمد باقر الصدر ( قدس سره )
والمنقول عن الشيخ محمد رضا النعماني وهو القائل :
()
في يوم من الأيام حاولت أن اشتري جهاز تكييف من دون إذنه لأن والدته ـ حليفة الورع والتقوى ـ مصابة بمرض في جهازها التنفسي، وكان الدكتور المشرف على علاجها ( وهو الدكتور ضياء العبيدي ) قد أخبرني بأن حالتها ستستمر بالتدهور ، إلا إذا استُبدل جهاز تبريد الغرفة المائي بجهاز تكييف غازي ؟
وفي اليوم التالي ذهبت إلى السوق لأسأل عن سعر الجهاز كي استأذن السيد الشهيد في شرائه ، ولم أكن أخبرته برأي الطبيب ، أن علاج والدته منحصر بهذا ؟ ، ولكني أخبرته بأمر ذهابي إلى السوق لغرض معرفة سعر جهاز التكييف ، وهنا كانت المفاجأة ، لقد غضب غضبا شديدا ، وتغيّرت ملامح وجهه ، وأعتقد أني لو كنت إبنه الصلبي لضربني في تلك الساعة، ثم خاطبني منفعلا , بقوله : (هل مات إحساسك ؟ هل تريد أن أنعم بالهواء البارد وفي الناس من لا يملك حتّى المروحة البسيطة ؟ ألم تعلم بأنيّ اريد لهذه المرجعيّة حياة البساطة والاكتفاء بأبسط مظاهر العيش بل الضروري منه ؟ )
فوالله العظيم لقد أذهلتني الصدمة وأنا أرى السيد الشهيد قد بلغ به الانفعال والغضب أشدّه وأنه لم يعرف للعاطفة والمحبّة محلاً في قلبه. فقلت له : لقد ذهبت بمفردي إلى السوق ولم يعلم بذلك أحد .
فقال: الناس يعلمون أنك معي وتصرّفاتك تحسب عليّ .قلت: الطبيب نصح بذلك، ويمكنكم الاستفسار منه ، ثم أخبرته بتفاصيل ما قاله الطبيب ،هنا عاد إلى وضعه الطبيعي ، وبدأ يخفّف ممّا أحسّه في نفسي من تأثّر ، وقال :
( أنا يا ولدي اريد أن أغير هذا الواقع بقولي وفعلي ، وعليك أن لا تنسى هذه الحقيقة في كل تصرّفاتك وأعمالك في المستقبل) .