هو الحق
06-01-2010, 12:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين والحمد لله رب العالمين
صدر كتيِّب صغير ونافع للاشراف العقائدي التثقيفي للممهدون في النجف الأشرف بأشراف مكتب السيد الشهيد الصدر ( قدس سره )
تحت عنوان
خمسون موقفاً مع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ج1
أحاول بتوفيق الله ولطفه أن أنقل جميع هذه المواقف الجليلة والشريفة لولينا المقدس بحسب ترقيمها الوارد في المصدر أعلاه , لما فيها من خيرٍ كثير , ولطفٍ وفير ، فالسيد الشهيد فخر الأولياء الشامخين , وتاج العلماء العارفين ، وما يصدر منه من قول ٍ أو فعل ٍ , إنما هو قولٌ وفعلٌ مقدس , لاشك في ذلك ولا ريب , عسى أن ترتوي قلوبنا من هذا البحر الزاخر , وتنجلي غمومنا وهمومنا ببركات وفيوضات الولي الطاهر
وبعد/ نستمر بالموقف الخامس عشر مع الصلاة على محمد وآله الطاهرين
الموقف الخامس عشر / ( حول تفسير آية من القرآن الكريم )
بقلم : الشيخ أبو حسين اللامي
عندما دخلنا الى الحوزة العلمية الشريفة أول مرة , كانت عقولنا تزدحم بالاسئلة الكثيرة التي لا حصر لها حول مختلف الاسئلة الدينية , سواء ما كان منها فقهيا أو روائيا , أو تاريخيا أو متعلقا بتفسير بعض الآيات القرآنية التي لم تستطع أذهاننا فهمها بالمستوى العلمي المطلوب آنذاك , الى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة الأخرى التي تعتبر ذات علاقة بالأبعاد العقائدية , الكلامية والفلسفية وغيرها , فكنا نلجأ الى السيد الشهيد ( قدس سره ) لنسأله عن كل شارد ووارد , من تلك المسائل العديدة التي تصادفنا خلال البحث والدراسة , ولم يكن ( رضوان الله عليه ) ليبخل علينا بالأجابة الشافية عن كل المعضلات الفكرية التي نسأله الاجابة عنها , فكان بمستوى كونه أبا ً لكل الطلاب , بمختلف مستوياتهم العلمية والدراسية , وكان يجيب بأسلوب ينم ُّ عن مستوى من الحنان والحب والمودة التي لم نألفه من الآخرين , بل ربما لم يألفه الكثيرون من آبائهم وذويهم , برحابة صدر وأريحية لايمكن أن يتخيل المرء وجودهما إلا ّ لدى الأولياء الممحصين في عبادتهم وإخلاصهم لله (عزوجل ) .
إن من الأدلة الواضحة على أن السيد الشهيد كان بهذه المنزلة من القرب الى المجتمع الذي عمل من أجله في سبيل الله , حتى بلغ مرتبته العالية من الشهادة , أنك لاتجد واحدا ً من طلابه , أو من المجتمع الذي كان يتردد على مجلسه في كل فترة مرجعيته المباركة , إلا إستطاع أن يروي لك عددا ً من المواقف التي تشير الى أن ّ حوارا ً حقيقيا ً جرى بينه وبين السيد الشهيد , وربما ذكر لك عددا ً من الحوادث الشبيهة بالحادث الذي أنوي أن أسرده لك في هذه المقالة , ولك أن تتخيل كم كان السيد الشهيد متواضعا ً مع الجميع ، إذ يهبط من مستوى عبقريته , ليجيب على قضايا عادية يعتبرها هو من البديهيات أو من الواضحات , ولم يكن ليتململ من أسئلة الطلاب والمجتمع , ولم يكن ليتضجر , لقد جمعني بالسيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) موقف سألته فيه عن معنى الآية وكان السؤال متمحورا ً حول السبب في مخاطبة الله سبحانه وتعالى للجلود دون الأعضاء , كالرأس واليد والرجل واللسان الى آخره , فقد كنت أتصور أنّ مخاطبة هذه الأعضاء بالتفصيل هي الأولى من مخاطبة الجلود على وجه الاجمال , إلا ّ أن يكون هناك جواب لم أطلع عليه , وبالفعل كنت قد راجعت بدافع وجود الاشكال في رأسي مختلف المصادر والتفاسير التي تناولت الآية الكريمة بالبيان والشرح , فلم أعثر لديها على جواب شاف ٍ, لذلك لم أجد بدا ً من مفاتحة السيد الشهيد بهذا الاشكال ليرفع ما تولد في رأسي من الغموض والالتباس , وذلك في شهر رمضان المبارك من بعد الافطار توجهت الى سؤاله فقلت : سيدنا , لماذا خاطبت الآية المباركة الجلود ولم تخاطب الاعضاء مباشرة , مع أن الاعضاء هي التي باشرت المع صية دون الجلود ؟
فقال لي
(( حبيبي , إنّ الأعضاء كلها هي جلود , أليس الانسان من الجلود والعين واليد وجميع الاعضاء ؟ )) قلت : نعم سيدنا , ثم قلت في نفسي : هذا هو الجواب التام الوجيه الذي كنت أبحث عنه , ثم إلتفت ( قدس سره ) إلينا جميعا , والبسمة تطوق شفتيه المباركتين ( قدس سره ) وقال : (( ينبغي لنا أن نوسع عقولنا )) , وكان مقصوده ( قدس سره ) أن نوسع مداركنا وتفكيرنا ، وأنه لا ينبغي أن نجمد في فهم القرآن الكريم على الدلالة الظاهرية للألفاظ لكي لا نكون ضيِقي الأفق في تصورنا للأمور , ومن ذلك الحين ماقرأت آية من القرآن إلا تأملت في مضامينها , وما يمكن أن تحمله بين طياتها من المعاني والوجوه , وما ذلك إلا ببركة موعظة مرجعنا وشهيدنا العظيم ( رضوان الله تعالى عليه )
تعليق الاشراف العقائدي التثقيفي للممهدون :
(( قال السيد الشهيد في أحد اللقاءات : أناس خلقوا من أجلي , وفعلا ً أنه خلق من أجلنا
ونحن خلقنا من أجله , فنسأل الله العلي القدير أن يبقينا على نهجه )) .
وبه نستعين والحمد لله رب العالمين
صدر كتيِّب صغير ونافع للاشراف العقائدي التثقيفي للممهدون في النجف الأشرف بأشراف مكتب السيد الشهيد الصدر ( قدس سره )
تحت عنوان
خمسون موقفاً مع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ج1
أحاول بتوفيق الله ولطفه أن أنقل جميع هذه المواقف الجليلة والشريفة لولينا المقدس بحسب ترقيمها الوارد في المصدر أعلاه , لما فيها من خيرٍ كثير , ولطفٍ وفير ، فالسيد الشهيد فخر الأولياء الشامخين , وتاج العلماء العارفين ، وما يصدر منه من قول ٍ أو فعل ٍ , إنما هو قولٌ وفعلٌ مقدس , لاشك في ذلك ولا ريب , عسى أن ترتوي قلوبنا من هذا البحر الزاخر , وتنجلي غمومنا وهمومنا ببركات وفيوضات الولي الطاهر
وبعد/ نستمر بالموقف الخامس عشر مع الصلاة على محمد وآله الطاهرين
الموقف الخامس عشر / ( حول تفسير آية من القرآن الكريم )
بقلم : الشيخ أبو حسين اللامي
عندما دخلنا الى الحوزة العلمية الشريفة أول مرة , كانت عقولنا تزدحم بالاسئلة الكثيرة التي لا حصر لها حول مختلف الاسئلة الدينية , سواء ما كان منها فقهيا أو روائيا , أو تاريخيا أو متعلقا بتفسير بعض الآيات القرآنية التي لم تستطع أذهاننا فهمها بالمستوى العلمي المطلوب آنذاك , الى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة الأخرى التي تعتبر ذات علاقة بالأبعاد العقائدية , الكلامية والفلسفية وغيرها , فكنا نلجأ الى السيد الشهيد ( قدس سره ) لنسأله عن كل شارد ووارد , من تلك المسائل العديدة التي تصادفنا خلال البحث والدراسة , ولم يكن ( رضوان الله عليه ) ليبخل علينا بالأجابة الشافية عن كل المعضلات الفكرية التي نسأله الاجابة عنها , فكان بمستوى كونه أبا ً لكل الطلاب , بمختلف مستوياتهم العلمية والدراسية , وكان يجيب بأسلوب ينم ُّ عن مستوى من الحنان والحب والمودة التي لم نألفه من الآخرين , بل ربما لم يألفه الكثيرون من آبائهم وذويهم , برحابة صدر وأريحية لايمكن أن يتخيل المرء وجودهما إلا ّ لدى الأولياء الممحصين في عبادتهم وإخلاصهم لله (عزوجل ) .
إن من الأدلة الواضحة على أن السيد الشهيد كان بهذه المنزلة من القرب الى المجتمع الذي عمل من أجله في سبيل الله , حتى بلغ مرتبته العالية من الشهادة , أنك لاتجد واحدا ً من طلابه , أو من المجتمع الذي كان يتردد على مجلسه في كل فترة مرجعيته المباركة , إلا إستطاع أن يروي لك عددا ً من المواقف التي تشير الى أن ّ حوارا ً حقيقيا ً جرى بينه وبين السيد الشهيد , وربما ذكر لك عددا ً من الحوادث الشبيهة بالحادث الذي أنوي أن أسرده لك في هذه المقالة , ولك أن تتخيل كم كان السيد الشهيد متواضعا ً مع الجميع ، إذ يهبط من مستوى عبقريته , ليجيب على قضايا عادية يعتبرها هو من البديهيات أو من الواضحات , ولم يكن ليتململ من أسئلة الطلاب والمجتمع , ولم يكن ليتضجر , لقد جمعني بالسيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) موقف سألته فيه عن معنى الآية وكان السؤال متمحورا ً حول السبب في مخاطبة الله سبحانه وتعالى للجلود دون الأعضاء , كالرأس واليد والرجل واللسان الى آخره , فقد كنت أتصور أنّ مخاطبة هذه الأعضاء بالتفصيل هي الأولى من مخاطبة الجلود على وجه الاجمال , إلا ّ أن يكون هناك جواب لم أطلع عليه , وبالفعل كنت قد راجعت بدافع وجود الاشكال في رأسي مختلف المصادر والتفاسير التي تناولت الآية الكريمة بالبيان والشرح , فلم أعثر لديها على جواب شاف ٍ, لذلك لم أجد بدا ً من مفاتحة السيد الشهيد بهذا الاشكال ليرفع ما تولد في رأسي من الغموض والالتباس , وذلك في شهر رمضان المبارك من بعد الافطار توجهت الى سؤاله فقلت : سيدنا , لماذا خاطبت الآية المباركة الجلود ولم تخاطب الاعضاء مباشرة , مع أن الاعضاء هي التي باشرت المع صية دون الجلود ؟
فقال لي
(( حبيبي , إنّ الأعضاء كلها هي جلود , أليس الانسان من الجلود والعين واليد وجميع الاعضاء ؟ )) قلت : نعم سيدنا , ثم قلت في نفسي : هذا هو الجواب التام الوجيه الذي كنت أبحث عنه , ثم إلتفت ( قدس سره ) إلينا جميعا , والبسمة تطوق شفتيه المباركتين ( قدس سره ) وقال : (( ينبغي لنا أن نوسع عقولنا )) , وكان مقصوده ( قدس سره ) أن نوسع مداركنا وتفكيرنا ، وأنه لا ينبغي أن نجمد في فهم القرآن الكريم على الدلالة الظاهرية للألفاظ لكي لا نكون ضيِقي الأفق في تصورنا للأمور , ومن ذلك الحين ماقرأت آية من القرآن إلا تأملت في مضامينها , وما يمكن أن تحمله بين طياتها من المعاني والوجوه , وما ذلك إلا ببركة موعظة مرجعنا وشهيدنا العظيم ( رضوان الله تعالى عليه )
تعليق الاشراف العقائدي التثقيفي للممهدون :
(( قال السيد الشهيد في أحد اللقاءات : أناس خلقوا من أجلي , وفعلا ً أنه خلق من أجلنا
ونحن خلقنا من أجله , فنسأل الله العلي القدير أن يبقينا على نهجه )) .