أوس الخفاجي
11-01-2011, 07:18 PM
في ذكرى الامام الحسن السبط (ع) *1
قدّم لنفسكَ في الحياةِ تزّوداً ****** فلقد تفارقها وأنت مودِّعُ
واهتمَّ للسفر القريبِ فإِنهُ ****** أنئى من السفر البعيد ِ وأشسعُ
واجعلْ تزوّدَكَ القناعةَ والتقى ****** وكأنَّ حتفكَ من مسائِكَ أسرعُ *2
********************
واعددْ لقبركَ كلَّ ماينجيكَ من ****** يومٍ مقالكَ فيه ماذا أصنعُ
لو جاءَ منكرُ عن يمينك سائلاً ****** ولهُ نكيرٌ عن شمالكَ يتبعُ
شيدّتَ داراً أنت عنها راحلٌ ****** وتركت تلك الدار وهي المضجعُ
فأقم بقبرك مسكناً لك مثلما ****** تبني القصورَ وانت فيها مودعُ
لا لستُ أعني أن تكونَ مشيّداً ****** إرماً تُقامُ على الصعيدِ وتُرفعُ
أو توصي الأهلين فوقَ اللحدِ أنْ ****** تبني بناءاً بالمرايا يسطعً
أو بالقبابِ الخضرِ تُرفعً فوقهُ ****** أو كالحدائقِ أرضُ قبرك تزرعُ
هلاّ نظرتَ الى البقيعِ وأهلهِ ****** فيهِ القبور الدارساتُ البلقعُ
قبرٌ له يشجى فؤادكَ لوعةً ****** وكمثل صدعِ الرمسِ قلبكَ يصدعُ
أعني بهِ قبرَ الإمامِ المجتبى ****** ذاكَ الذي يومَ القيامةِ يشفعُ
أيكونُ قبرُ كريمِ آلِ محمدٍ ****** خافٍ وهذا ذكرهُ يتضوعُ
يا سائلي , نعشُ ابن بنت محمدٍ ****** لِمَ لم يكنْ في قبرِ أحمدَ يُضجعُ
فسلْ البقيعَ تُجبْكَ ألاّ تُدخلوا ****** في بيتنا من لا نحبُّ تلعلعُ
والبغلةُ الشهباءُ حالتْ دونهُ ****** ثمَّ السهامُ اتت اليه تشيعُ
اللهُ يا مولاي كم لاقيتَ منْ ****** جورٍ على مَرّ الزمان يُروُّعُ
من بعد فقدِكَ للرسولِ تكسرّتْ ****** عندَ الهجومِ ببابِ فاطم اضلعُ
ومصابُ حيدرة الفتى في قومهِ ****** إذ ضيعّوه فللكرامة ضيّعوا
حتى اذا انهالوا عليك قبائلاً ****** إنا أتينا يا امامُ نبايعُ
حارب تجدنا عند معترك الوغى ****** رمحا لكفِّكَ من بنانكَ اطوعُ
حارب بنا إنّا لقوسِكَ اسهمٌ ****** والكل في يمناك سيفٌ قاطعُ
فنزلتَ عند مرادهم وأمرتَهَم ****** في انْ يسيروا للنخيلةِ أجمعُ
حتى اذا الستونَ الف تكاملتْ ****** خرجتْ الى شاطي الفراتِ طلائعُ
فيهم عبيدُ الله وابنُ عبادةٍ ****** فاستقبلوا جيش اللعينِ وجعجعوا
وتقابلوا ذاكَ النهار وردّهم ****** جيشُ الامامِ فذاك يومٌ مهيعُ
واذا ثعالة عاد ينسجُ حيلةً ****** يغوي بها جيشَ الامام ويخدعُ
واشاعَ أنْ صالحتهم , فتخافتوا ****** صيروا رؤوساً لا كظلٍّ يتبعُ
و انسَلَّ قائدهم بليلٍ اذ رأى ****** برقاً لآلافِ الدراهمِ يلمعُ
وتسلّلَّ الجيشُ الخؤونُ تخاذلاً ****** وبموقفِ ابنِ العمِّ حيث تذرعوا
وتعاقبت للغدر كلُّ قبيلةٍ ****** يحدو بها نحو الدراهمِ مطمعُ
فتميمُ بايعتْ اللئيمَ وهادنتْ ****** عِلجَ الشآمِ وبالخيانةِ اجمعوا
واذا بساباطٍ تجلّى غدرُهم ****** شدّوا على فسطاطهِ وتدفّعوا
ما بين مَنْ أخذ المصلّى عنوةً ****** أو مَنْ لمطرَفِهِ تجاسرَ ينزعُ
أو مَنْ بمعولهِ تقدّمَ نحوهُ ****** حقداً لفخذِ السبط اقبلَ يقطعُ
تلكَ الخيانةُ بلاضافةِ أنّهُ ****** حقنَ الدماءَ فجيشهُ متضعضعُ
وارادَ كشفَ نفاقَ آلِ أُميّةٍ ****** حيث بن هندٍ بالصلاحِ مقنّعُ
فهناكَ تمَّ الصلحُ, ضمنَ بنودهِ ****** أنَّ الخلافةَ للأمامِ سترجعُ
وكذا الامانُ لكلِّ صحبِ المجتبى ****** ولكل من للمرتضى يتشيّعُ
وخراجُهم يوفى إليهم كاملاً ****** وعن المنابرِ شتمُ حيدرَ يُرفعُ
لماّ تقابل في النخيلةِ جمعُهمْ ****** وعلى شروطِ الصلحِ لماّ وقعوا
قامَ بنُ هندٍ خاطباً يا معشراً ****** واللهِ ما قاتلتكم كي تركعوا
أو كي تصوموا أو تحجّوا بل لكي ****** فوقَ الرقابِ بملككم اتربّعُ
اني لواضعُ تحتَ أقدامي الذي ****** شارطتُهُ أو ما مضاهُ الاصبعُ
فهنى جلى زيفَ الامانةِ والتقى ****** وأُزيلَ عن كفرِ بن هند البرقعُ
ومضى الامامُ الى مدينةِ جدّهَ ****** إذ أنَّ حجرَ الدينِ خلوٌ بلقعُ
واذا جعيدةُ تنبري بزعافِها ****** للهِ ما قاسى وما يتجرّعُ
وسرى يقطّعُ كبدهِ لم يثنهِ ****** في أنَّ كبدَ المصطفى يتقطّعُ
ربّاه هذي زينبٌ قد شاهدت ****** فقدَ الأُخيِّ وغابَ عنها الأنزعُ
حتى مضى مولاي مضلوما , له ****** بسوادهِ لا الدمع يجري المدمعُ
حقاً معز المؤمنين فأنتَ مَنْ ****** لولاهُ ركنُ الدينِ أوشكَ يُصدعُ
كذبَ الذينَ تنابزوكَ بذلةٍ ****** حاشا لمثلكَ للمذلةِ يخضعُ
ان الامامةَ قد دعتكَ فأمرها ****** أملى عليك الصلحَ ليس المطمعُ
لوكانَ يومُ الطفِ شخصُكَ حاضراً ****** لتلتْ بصارمكَ الرؤوسَ الاذرعُ
*******************
مولاي إنَّ سهامَ نعشكَ جُدّدتْ في ****** عصرنا زيدت بنارٍ تلذعُ
قد وُجّهتْ نحوَ ابنِكم صدرِ التقى ****** لم ترعوي وهو الزعيم المرجعُ
حتى كأني بالنصالِ تكسّرتْ ****** فوقَ النصالِ وليسَ منها يجزعُ
قالوا مهادن ثم خصلتهُ الأنا ****** وينالُ في أسلافهِ ويشنّعُ
قالوا لَيغضبُ عند ادنى هفوةٍ ****** بل خالفتْ فتواهُ ما قد شرّعوا
وكثيرةٌ تلك السهام تجاسراً ****** وندائهم فوقَ البغالِ أن ارجعوا
لا تُدخلوا في المرجعيّةِ مُدّعٍ ****** للاعلميةِ وهو منها اشسعُ
مولاي عفوا ان ذكرت مقالهم ****** إنَّ الحجامةَ من شفاها اوجعُ
اني بحولِ اللهِ ثمَّ بهديكم ****** سأردُّ ما قالوا وما قد شيعوا
فالصلحُ كانَ كما الامام المجتبى ****** والسيفُ لولا الغمد صادٍ انزعُ
أما الأنا يكفيكَ منهُ تواضعاً ****** في كفّهِ من ان تُقبّلَ يمنعُ
ويقول خوفي أن تذوقَ لهيبها ****** إني افضّل قبل ذلك تُقطعُ
الله اكبر أيُّ نفسٍ هذهِ ****** هاتوا كمثل الصدر من يتورعُ
سلْ هذه الطلاب سلْ قصّادهِ ****** يصغي الى همِّ الجميعِ ويسمعُ
أما التنازعُ منه حاشا سيدي ****** أملى عليه العلمُ جهراً يصدعُ
ما عندنا في الدينِ حكمُ عواطفٍ ****** والجذعُ يزهو إن علتهُ الأفرعُ
إنْ كانت الاحياءُ تُخفي العلمَ إجــــ******ــــلالاً الى الامواتِ جفَّ المنبعُ
والاعلميةُ إن اردتَ دليلها ****** هذي ادلتنا تعالوا واسمعوا
علمُ الأصول هو المحكّم بيننا ****** والصدر من صدر الأصول المرضعُ
اذ كان ذاك الوقت اعلمُ ثم مَنْ ****** حازَ المطالبَ فهو فينا الابرعُ
وبذاك يشهدُ عشرةٌ قد ميزّوا ****** من حازها وهم الثقاةُ , الاْ ارجعوا
لا تسمعوا للجالسين بدورهم ****** مَنْ ليسَ مُطّلِعاً ومن هوَ يتبعُ
اينَ المفصّلُ في المسائلِ أينهُ ****** هذي الرسائلُ فاقرأوا ما أودعوا
إن قلتَ ما عرفوا فذاكَ قصورهم ****** أو لا فتقصيرٌ و لا نتوسّعُ
سلْ منهجاً للصالحينَ مفصلاً ****** في خمسِ أجزاءٍ بهِ نتمنعُ
سلْ ماوراء الفقهِ سلْ ابوابَهُ ****** ستجبكَ كم ودّتْ أكفاَ تقرعُ
ولتسئلِ الأخلاقَ عن فقهٍ فمنْ ****** بين التراب يصوغ جوهرَ يلمعُ
فقهُ الفضاء فسلْهُ عن روّادهِ ****** منْ مثله نحو المجرَّةِ يُقلعُ
واسألْ بهِ الفقهَ الحديث فهل سوى ****** شخصٌ كمولانا يشيرُ الاصبعُ
سلْ بحثهُ في الكذبِ ثم حديثه ****** حول البداء وثم فيمن يرجعُ
هذا كتابُ الله سلْ آياتهِ ****** في منّةِ المنّانِ عنه يدافعُ
يومُ الحسينِ وثورةٌ من حولها ****** الاضواءَ سلّطَها فراحتْ تسطعُ
موسوعةٌ حول الامامِ فريدةٌ ****** سلها تُجبكَ بانها لم تُشفعُ
فالغيبتان ويومهُ الموعودُ , سلْ ****** تاريخ ما بعد الظهور سيصدعُ
فاقنع بقولي دونَ عزّةِ أثمٍ ****** ذو اللبِّ من قولِ الحقيقةِ يقنعُ
واقبِلْ معي فالصدرُ رحبٌ يحتوي ******حتى اللذين تقولوا أو شنعوا
فالصدر يحمي قلبَ دينِ محمدٍ ******والقلبُ لاتحميه الا الاضلعُ
وادعوا أَدِمْ يا ربِّ شبلَ محمدٍ ****** حتى يوافينا الامام المفزعُ *3
[/justify]00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000000000000
*1 - القيت هذه القصيدة في حضرة ولي أمر المسلمين الصدر الشهيد في ذكرى استشهاد جدّه الامام الحسن السبط (ع) .
*2 - الابيات الثلاثة الاولى منسوبة الى امير المؤمنين (ع) ,
*3 - نشرت هذه القصيدة في كتاب (منتدى الصدر الشعري) جمع وتقديم الشيخ عبد الستار البهادلي 1418
قدّم لنفسكَ في الحياةِ تزّوداً ****** فلقد تفارقها وأنت مودِّعُ
واهتمَّ للسفر القريبِ فإِنهُ ****** أنئى من السفر البعيد ِ وأشسعُ
واجعلْ تزوّدَكَ القناعةَ والتقى ****** وكأنَّ حتفكَ من مسائِكَ أسرعُ *2
********************
واعددْ لقبركَ كلَّ ماينجيكَ من ****** يومٍ مقالكَ فيه ماذا أصنعُ
لو جاءَ منكرُ عن يمينك سائلاً ****** ولهُ نكيرٌ عن شمالكَ يتبعُ
شيدّتَ داراً أنت عنها راحلٌ ****** وتركت تلك الدار وهي المضجعُ
فأقم بقبرك مسكناً لك مثلما ****** تبني القصورَ وانت فيها مودعُ
لا لستُ أعني أن تكونَ مشيّداً ****** إرماً تُقامُ على الصعيدِ وتُرفعُ
أو توصي الأهلين فوقَ اللحدِ أنْ ****** تبني بناءاً بالمرايا يسطعً
أو بالقبابِ الخضرِ تُرفعً فوقهُ ****** أو كالحدائقِ أرضُ قبرك تزرعُ
هلاّ نظرتَ الى البقيعِ وأهلهِ ****** فيهِ القبور الدارساتُ البلقعُ
قبرٌ له يشجى فؤادكَ لوعةً ****** وكمثل صدعِ الرمسِ قلبكَ يصدعُ
أعني بهِ قبرَ الإمامِ المجتبى ****** ذاكَ الذي يومَ القيامةِ يشفعُ
أيكونُ قبرُ كريمِ آلِ محمدٍ ****** خافٍ وهذا ذكرهُ يتضوعُ
يا سائلي , نعشُ ابن بنت محمدٍ ****** لِمَ لم يكنْ في قبرِ أحمدَ يُضجعُ
فسلْ البقيعَ تُجبْكَ ألاّ تُدخلوا ****** في بيتنا من لا نحبُّ تلعلعُ
والبغلةُ الشهباءُ حالتْ دونهُ ****** ثمَّ السهامُ اتت اليه تشيعُ
اللهُ يا مولاي كم لاقيتَ منْ ****** جورٍ على مَرّ الزمان يُروُّعُ
من بعد فقدِكَ للرسولِ تكسرّتْ ****** عندَ الهجومِ ببابِ فاطم اضلعُ
ومصابُ حيدرة الفتى في قومهِ ****** إذ ضيعّوه فللكرامة ضيّعوا
حتى اذا انهالوا عليك قبائلاً ****** إنا أتينا يا امامُ نبايعُ
حارب تجدنا عند معترك الوغى ****** رمحا لكفِّكَ من بنانكَ اطوعُ
حارب بنا إنّا لقوسِكَ اسهمٌ ****** والكل في يمناك سيفٌ قاطعُ
فنزلتَ عند مرادهم وأمرتَهَم ****** في انْ يسيروا للنخيلةِ أجمعُ
حتى اذا الستونَ الف تكاملتْ ****** خرجتْ الى شاطي الفراتِ طلائعُ
فيهم عبيدُ الله وابنُ عبادةٍ ****** فاستقبلوا جيش اللعينِ وجعجعوا
وتقابلوا ذاكَ النهار وردّهم ****** جيشُ الامامِ فذاك يومٌ مهيعُ
واذا ثعالة عاد ينسجُ حيلةً ****** يغوي بها جيشَ الامام ويخدعُ
واشاعَ أنْ صالحتهم , فتخافتوا ****** صيروا رؤوساً لا كظلٍّ يتبعُ
و انسَلَّ قائدهم بليلٍ اذ رأى ****** برقاً لآلافِ الدراهمِ يلمعُ
وتسلّلَّ الجيشُ الخؤونُ تخاذلاً ****** وبموقفِ ابنِ العمِّ حيث تذرعوا
وتعاقبت للغدر كلُّ قبيلةٍ ****** يحدو بها نحو الدراهمِ مطمعُ
فتميمُ بايعتْ اللئيمَ وهادنتْ ****** عِلجَ الشآمِ وبالخيانةِ اجمعوا
واذا بساباطٍ تجلّى غدرُهم ****** شدّوا على فسطاطهِ وتدفّعوا
ما بين مَنْ أخذ المصلّى عنوةً ****** أو مَنْ لمطرَفِهِ تجاسرَ ينزعُ
أو مَنْ بمعولهِ تقدّمَ نحوهُ ****** حقداً لفخذِ السبط اقبلَ يقطعُ
تلكَ الخيانةُ بلاضافةِ أنّهُ ****** حقنَ الدماءَ فجيشهُ متضعضعُ
وارادَ كشفَ نفاقَ آلِ أُميّةٍ ****** حيث بن هندٍ بالصلاحِ مقنّعُ
فهناكَ تمَّ الصلحُ, ضمنَ بنودهِ ****** أنَّ الخلافةَ للأمامِ سترجعُ
وكذا الامانُ لكلِّ صحبِ المجتبى ****** ولكل من للمرتضى يتشيّعُ
وخراجُهم يوفى إليهم كاملاً ****** وعن المنابرِ شتمُ حيدرَ يُرفعُ
لماّ تقابل في النخيلةِ جمعُهمْ ****** وعلى شروطِ الصلحِ لماّ وقعوا
قامَ بنُ هندٍ خاطباً يا معشراً ****** واللهِ ما قاتلتكم كي تركعوا
أو كي تصوموا أو تحجّوا بل لكي ****** فوقَ الرقابِ بملككم اتربّعُ
اني لواضعُ تحتَ أقدامي الذي ****** شارطتُهُ أو ما مضاهُ الاصبعُ
فهنى جلى زيفَ الامانةِ والتقى ****** وأُزيلَ عن كفرِ بن هند البرقعُ
ومضى الامامُ الى مدينةِ جدّهَ ****** إذ أنَّ حجرَ الدينِ خلوٌ بلقعُ
واذا جعيدةُ تنبري بزعافِها ****** للهِ ما قاسى وما يتجرّعُ
وسرى يقطّعُ كبدهِ لم يثنهِ ****** في أنَّ كبدَ المصطفى يتقطّعُ
ربّاه هذي زينبٌ قد شاهدت ****** فقدَ الأُخيِّ وغابَ عنها الأنزعُ
حتى مضى مولاي مضلوما , له ****** بسوادهِ لا الدمع يجري المدمعُ
حقاً معز المؤمنين فأنتَ مَنْ ****** لولاهُ ركنُ الدينِ أوشكَ يُصدعُ
كذبَ الذينَ تنابزوكَ بذلةٍ ****** حاشا لمثلكَ للمذلةِ يخضعُ
ان الامامةَ قد دعتكَ فأمرها ****** أملى عليك الصلحَ ليس المطمعُ
لوكانَ يومُ الطفِ شخصُكَ حاضراً ****** لتلتْ بصارمكَ الرؤوسَ الاذرعُ
*******************
مولاي إنَّ سهامَ نعشكَ جُدّدتْ في ****** عصرنا زيدت بنارٍ تلذعُ
قد وُجّهتْ نحوَ ابنِكم صدرِ التقى ****** لم ترعوي وهو الزعيم المرجعُ
حتى كأني بالنصالِ تكسّرتْ ****** فوقَ النصالِ وليسَ منها يجزعُ
قالوا مهادن ثم خصلتهُ الأنا ****** وينالُ في أسلافهِ ويشنّعُ
قالوا لَيغضبُ عند ادنى هفوةٍ ****** بل خالفتْ فتواهُ ما قد شرّعوا
وكثيرةٌ تلك السهام تجاسراً ****** وندائهم فوقَ البغالِ أن ارجعوا
لا تُدخلوا في المرجعيّةِ مُدّعٍ ****** للاعلميةِ وهو منها اشسعُ
مولاي عفوا ان ذكرت مقالهم ****** إنَّ الحجامةَ من شفاها اوجعُ
اني بحولِ اللهِ ثمَّ بهديكم ****** سأردُّ ما قالوا وما قد شيعوا
فالصلحُ كانَ كما الامام المجتبى ****** والسيفُ لولا الغمد صادٍ انزعُ
أما الأنا يكفيكَ منهُ تواضعاً ****** في كفّهِ من ان تُقبّلَ يمنعُ
ويقول خوفي أن تذوقَ لهيبها ****** إني افضّل قبل ذلك تُقطعُ
الله اكبر أيُّ نفسٍ هذهِ ****** هاتوا كمثل الصدر من يتورعُ
سلْ هذه الطلاب سلْ قصّادهِ ****** يصغي الى همِّ الجميعِ ويسمعُ
أما التنازعُ منه حاشا سيدي ****** أملى عليه العلمُ جهراً يصدعُ
ما عندنا في الدينِ حكمُ عواطفٍ ****** والجذعُ يزهو إن علتهُ الأفرعُ
إنْ كانت الاحياءُ تُخفي العلمَ إجــــ******ــــلالاً الى الامواتِ جفَّ المنبعُ
والاعلميةُ إن اردتَ دليلها ****** هذي ادلتنا تعالوا واسمعوا
علمُ الأصول هو المحكّم بيننا ****** والصدر من صدر الأصول المرضعُ
اذ كان ذاك الوقت اعلمُ ثم مَنْ ****** حازَ المطالبَ فهو فينا الابرعُ
وبذاك يشهدُ عشرةٌ قد ميزّوا ****** من حازها وهم الثقاةُ , الاْ ارجعوا
لا تسمعوا للجالسين بدورهم ****** مَنْ ليسَ مُطّلِعاً ومن هوَ يتبعُ
اينَ المفصّلُ في المسائلِ أينهُ ****** هذي الرسائلُ فاقرأوا ما أودعوا
إن قلتَ ما عرفوا فذاكَ قصورهم ****** أو لا فتقصيرٌ و لا نتوسّعُ
سلْ منهجاً للصالحينَ مفصلاً ****** في خمسِ أجزاءٍ بهِ نتمنعُ
سلْ ماوراء الفقهِ سلْ ابوابَهُ ****** ستجبكَ كم ودّتْ أكفاَ تقرعُ
ولتسئلِ الأخلاقَ عن فقهٍ فمنْ ****** بين التراب يصوغ جوهرَ يلمعُ
فقهُ الفضاء فسلْهُ عن روّادهِ ****** منْ مثله نحو المجرَّةِ يُقلعُ
واسألْ بهِ الفقهَ الحديث فهل سوى ****** شخصٌ كمولانا يشيرُ الاصبعُ
سلْ بحثهُ في الكذبِ ثم حديثه ****** حول البداء وثم فيمن يرجعُ
هذا كتابُ الله سلْ آياتهِ ****** في منّةِ المنّانِ عنه يدافعُ
يومُ الحسينِ وثورةٌ من حولها ****** الاضواءَ سلّطَها فراحتْ تسطعُ
موسوعةٌ حول الامامِ فريدةٌ ****** سلها تُجبكَ بانها لم تُشفعُ
فالغيبتان ويومهُ الموعودُ , سلْ ****** تاريخ ما بعد الظهور سيصدعُ
فاقنع بقولي دونَ عزّةِ أثمٍ ****** ذو اللبِّ من قولِ الحقيقةِ يقنعُ
واقبِلْ معي فالصدرُ رحبٌ يحتوي ******حتى اللذين تقولوا أو شنعوا
فالصدر يحمي قلبَ دينِ محمدٍ ******والقلبُ لاتحميه الا الاضلعُ
وادعوا أَدِمْ يا ربِّ شبلَ محمدٍ ****** حتى يوافينا الامام المفزعُ *3
[/justify]00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000000000000
*1 - القيت هذه القصيدة في حضرة ولي أمر المسلمين الصدر الشهيد في ذكرى استشهاد جدّه الامام الحسن السبط (ع) .
*2 - الابيات الثلاثة الاولى منسوبة الى امير المؤمنين (ع) ,
*3 - نشرت هذه القصيدة في كتاب (منتدى الصدر الشعري) جمع وتقديم الشيخ عبد الستار البهادلي 1418