مقتدى للجنة جسر
11-01-2010, 09:24 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجه والعن عدوه
اعوذ بلله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله
السلام على النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه واله وسلم)
السلام على سيد الموحدين علي بن ابي طالب( عليه السلام)
السلام على الحسين والأئمة المعصومين ( عليهم السلام)
السلام على زينب والنساء الطاهرات سبايا عاشوراء
السلام على صحب الحسين النجباء رضوان الله عليهم
أن القلم يرتجف لتسطير أحرف تترجم بعض الوقفات من حياة هذا الرجل العظيم ، الحسين هذا الشخص الذي جر وجبر أقلام اكبر الشخصيات والفلاسفة للكلام حوله وحول تضحياته ، فالحسين أكثر شخص كُتبت بحقه العبارات والمقالات والكتب والمجلدات ، ولا نقول نحن بالمقام سنحيط بكل حيثيات وفلسفة هذه الثورة المخلدة منذ مئات السنين ولكننا سنحاول التطرق لبعض الجوانب منها ، فالثورة الحسينية وواقعة ألطف عاشت حية في ضمير كل الأحرار من الأنبياء إلى المرسلين فأولياء الله تعالى الصالحين وهذا أن دل على شيء فانه يدل على محورية قضية الإمام الحسين وواقعة ألطف في النظام العالمي والكوني وعمقها الفكري والنفسي لتهيئة البشرية للوصول إلى التكاملات لتقبل النعم الإلهية بتحقيق العدالة للمستضعفين في بقاع الأرض على يد الإمام المهدي (عليه السلام) من ذرية الحسين، وان الغاية ليس ألطف كواقعة وليس الإمام الحسين كشخص معصوم قتل فعلينا ذرف الدموع على تلك الحادثة لا بل إن ألطف تمثل الخير والشر والصراع بينهم بين الصالح والطالح ولهذا قال الحسين عليه السلام يوم عاشوراء إلى يزيد مثلي لا يبايع مثلك أي كل شخص صاحب حق مثل الحسين لابد أن لا يبايع يزيد الباطل بعينة ، فالإمام الحسين يمثل المحك والقسيم بين الخير والشر والجنة والنار بجميع تلك العوالم ، فلم تكن ثورة الإمام الحسين اعتباطية بل جاءت بعد تسلط الظالمين على رقاب المسلمين أولئك الطغاة فما كان من الحسين إلا إن يصحح مسار الإسلام المحمدي الأصيل ويحافظ عليه وان كلفه ذلك الجود بنفسه وعياله ، فالحسين لم يخرج من اجل منصب دنيوي زائل لا وكلا وألف كلا لمن يقول هذه العبارة فقد قالها الحسين عليه السلام (لقد خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي.. فتذكروا دوماً هدفي ومبدئي: (اللهم انك تعلم أنه لم يكن ما كان منا منافسة فيسلطان، ولا التماساً من فضول الحطام، ولكن لنُريَ المعالم من دينك، ونظهر الإصلاحفي بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسنن أحكامك)، (فإن لم تنصروناوتنصفونا قوي الظلمة عليكم وعملوا في إطفاء نور نبيكم) ويؤكد موقف الحسين هذا قول للكاتب الإنجليزي المعروف كارلس السير برسي سايكوس ديكنز حيث قال (إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام. )ولا ننسى مقولة احد المستشرقين موريس دوكابري حيث قال : (يقال في مجالس العزاء أن الحسين ضحى بنفسه لصيانة شرف وأعراض الناس، ولحفظ حرمة الإسلام، ولم يرضخ لتسلط ونزوات يزيد، إذن تعالوا نتخذه لنا قدوة، لنتخلص من نير الاستعمار، وأن نفضل الموت الكريم على الحياة الذليلة).نعم أحبتي إخوتي بالله ان الحسين عليه السلام ليس شخصاً، بل هو مشروع .. وليس فرداً، بل هو منهج .. وليس كلمة، بل هو راية ..ففي كل عصر حسين وفي كل عصر يزيد ولابد للأمة من حسين يحفظ لها كرامتها لذا نردد دائما كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء ؛ بعد كل هذه المقدمات أردت أن أسلط النور على النور الأكمل لينبر به قلوبنا جميعا في أضواء ثورة خلدها التاريخ خلاف باقي الثورات .فنقول في عصر الإمام الحسن (عليه السلام ) كانت الأمة تعاني من مرض الشك بالقائد وفي عصر الحسين كانت الأمة تعاني من مرض فقدان الإرادة أخلاقية الهزيمة هذه التي عصفت ببعض إفراد الأمة وواجهاتها إلى الحضيض والتي جعلت قبيلة بني أسد حينما دعاهم حبيب بن مظاهر لنصرة الحسين إن يفرون ويهاجروا من مكانهم بصورة جماعية حتى الحيادية لم يرضوا بها نعم هذه أخلاقية الهزيمة التي جعلت احد ولاة البصرة يسلم رسول الحسين الذي بعثه الحسين لهم ليستنصرهم فيسلمه الوالي الى يزيد هو ورسالته ليقتله يزيد بعد ذلك ، كان الإمام الحسين بين أخلاقيتين بين أخلاقية الهزيمة والأخلاقية الأخرى التي كان يحاول ان يثبتها وينشرها في الآمة ، ويمكن ان نستفيد درسا عاما ان عملية التغير في أخلاقية الأمة لا يجوز ان تقوم باي مجابهة واضحة للأخلاقية الفاسدة الموجودة في الأمة يكون معناها الانعزال عن هذه الأمة والانكماش وعدم القدرة على القيام بعمل مشروع في نظر هذه الأمة .حينما نريد ان ننفذ الى ضمير الامة التي ماعت أخلاقياً لابد لنا أيضا في نفس الوقت الذي نفكر فيه بإنشاء أخلاقيتنا من جديد ان نفكر في عدم مجابهة الأخلاقية القائمة بالشكل الذي يعزل هذا الشخص الذي يريد ان يغير اخلاقية الامة فلابد له ان يفكر في انتهاج طريق في التغير يستطيع به ان ينفذ الى ضمير الامة ، وأيضا لابد تصحيح مسار بعض الأفكار التي لم تفهم بعض الحقائق الحسينية في تلك المسيرة التي امتدت سنوات عبر التاريخ ولا زال البعض لا يعيها ويعي حقيقتها ، ومنها قضية الحفرة التي لا زال البعض يرددها الحفرة التي يقول البعض ان الجيش الذي قاتل مسلم بن عقيل وقتله حفر حفره بعد ان عجز من قتال مسلم لشجاعته فقام الجيش المعادي بحفر حفره لكي يوقعوا مسلم بها ، فلا يمكن ان نتصور ان معركة قائمة وفي أثنائها يحفرون حفرة كبيرة وعميقة ولا يراها مسلم فيقع بها بل بأي الأدوات وكم استغرق وقتها ، لا طبعاً بل هي حفرة المكر والخداع فهي جاءت في معنى ودلالة رمزية لا حقيقي هذا ان وجدت وصحت عبارتها بالنص ، وأيضا قضية زواج القاسم بن الحسن من السيدة سكينة يوم عاشوراء وهل هو مجرد إجراء صيغة عقد ام زفاف كما يصور البعض ويقيم له مجلس وشموع الفرح يوم الثامن من كل سنة في عاشوراء مع كل المصائب التي صبت هناك في عاشوراء من قتل لأبناء الحسين وإخوته وسبي نساءه !!! وكذلك قضية التكلم حول النساء في يوم عاشوراء وتصويرهن بأنهن ناشرات الشعور فهذا مخالف للعقل والمبدأ الذي سار عليه الحسين بل هناك معاني دقيقة لهذه الألفاظ أن سلمنا بصحة هذه الراوية فهن كانّ ناشرات الشعور ليس أمام الرجال بل في وسط نسائي فسطاط النساء او ما شابه بل ذكر إنهن فقط ناشرات الشعور ولم يذكر إمام الرجال ، وبهذا يكون عدم ارتكاب الحرمة من قبل نساء الحسين وهن عالمات جليلات بطبيعة الحال كالجزلة زينب وغيرها من النساء ، وأيضا ما يصور ان هناك جند كانوا يموتون من صوت العباس فقط ، فيراد هذا اليوم إعادة النظر ببعض القضايا التي يحاول البعض ان يلصقها بهذه الثورة والشخصيات العظيمة والفتية الأباة وهم غير وجلين من الموت ان وقع عليهم او وقعوا عليه مازال هم سائرين على خط الحق الذين ساروا بطريق سوي ونهج قويم على خطى أجدادهم والنبي الكريم .كل هذه الأمور لابد من دراستها بعمق قبل التصريح بها والإعلان عنها وهذا نداء إلى الخطباء والمرشدين والكتاب والمثقفين خصوصاً فهم المعنيين بالقضية بالمعنى الأخص، وكذلك لابد لمجالس النساء في أيام محرم الحرام الدور الريادي والتوعوي لهذه المسيرة فلابد من طرح وتقديم الجوانب الفكرية والعبر والدروس المستوحاة والمطالبة الاقتداء بها والتسنن بأفعالها لا الاكتفاء بالبكاء واللطم دون اخذ اللب والجوهر من الثورة الحسينية ، وأيضا ما يثار حول مقولة عبقة المعاني وهي أن الجنة خلقت من نور الحسين فكيف يدخل الكل بالجزء ويأتي الجواب ان النور الحسيني له إشراق وانعكاس وتجلي بذلك الشخص الطاهر المعصوم الذي قتل في ألطف.هذا الشخص المعصوم هو الذي يدخل في الجنة أما الحقيقية الحسينية أو النور الحسيني فلا يدخل في الجنة 0لانه كل بالنسبة الى الجنة والجنة جزء من ذلك النور، لكن بعد أن عرفنا ان الحسين (عليه السلام) هو إشراق وانعكاس وتجلي لذلك النور فـلا بأس في دخولـه في الجنة . وختاما أقول لابد أن نستلهم الق القيم والمبادئ عالية المعاني التي سار من اجلها وسطرتها ركب الحسين في يوم عاشوراء في كربلاء عام 61 للهجرة ولابد أن نستلهم من تلك الوقفات لكي نطبقها ونخرجها إلى عالم التصديق في الأفق لواقع بحاجة إلى هكذا صور من عظماء حملوا رسالة عظيمة إلى عموم البشرية عنوانها التضحية والفداء من اجل وصول البشرية الى العدالة والعدل وإزالة الباطل والشر الجاثم على صدور المستضعفين وفضحه عبر حقب من التاريخ ؛ لابد إن نضع نصب أعيننا صور الطفل الرضيع الذي قتل هناك في عاشوراء وكم طفل قتل ويقتل ويسفك دمه الطاهر ألان في العالم وفي العراق خاصة ، ولابد لنا من استذكار مدى وعمق الإيثار والتضحية عند الشباب وكيف قتلوا هناك بطريقة وحشية من قبل جيوش الباطل ومعسكر الرذيلة وكم اليوم يذبح شبابنا لا لذنب يقترفونه بل لأنهم يقفون حجرة عثر بوجه مخططات المنتفعين الدنيويين الباحثين على الثراء والواجهة وزخرفها وزبرجها ولو كلفهم ذلك قطع رؤوس الأبرياء المساكين ، ولابد للنساء ان يأخذن العظة والعبرة من المضحيات هناك في ارض نينوى وكم حجم المأساة التي صبت عليهن هناك حيث فقد الأولاد والأزواج والسبي بعدها والضرب وهن المخدرات من بيت النبوة ومعدن الرسالة الخالدة ، وكم اليوم من أرامل يندبن صباحا ومساءاً لفقد المعيل وأب البيت وخيمته ، ونستذكر أيضا المثل الأخلاقية والإخوة عالية المعاني التي صورها أبا الفضل كفيل أخته الحوراء زينب معها ، نعم إخوتي لابد لنا استذكار كل تلك المواقف ونجعلها حية عائشة في ضمائر الأحرار وضمائر كل البشرية لكي نستطيع مواصلة طريقنا بطريق سوي خطه ونهجه وثبته لنا الحسين بدمه والتضحية بعيالة وسبي نساء الطاهرات ، وبودي أخيراً استذكار مقول للكاتبة الإنكليزية ـ فريا ستارك حيث قالت (( إن الشيعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي يحيون ذكرى الحسين ومقتله ويعلنون الحداد عليه في عشرة محرم الأولى كلها على مسافة غير بعيدة من كربلاء جعجع الحسين إلى جهة البادية، وظل يتجول حتى نزل في كربلاء وهناك نصب مخيمه، بينما أحاط به أعداؤه ومنعوا موارد الماء عنه وما تزال تفصيلات تلك الوقائع واضحة جلية في أفكار الناس إلى يومنا هذا كما كانت قبل 1257 سنة وليس من الممكن لمن يزور هذه المدن المقدسة آن يستفيد كثيراً من زيارته ما لم يقف على شيء من هذه القصة لأن مأساة الحسين تتغلغل في كل شيء حتى تصل إلى الأسس وهي من القصص القليلة التي لا استطيع قراءتها قط من دون أن ينتابني البكاء.))
السلام على الحسين
وعلى علي بن الحسين
وعلى أولاد الحسين
وعلى أصحاب الحسين
الذين بذلوا مهجهم دون الحسين (عليه السلام )
حيدر الاسدي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
اعوذ بلله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله
السلام على النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه واله وسلم)
السلام على سيد الموحدين علي بن ابي طالب( عليه السلام)
السلام على الحسين والأئمة المعصومين ( عليهم السلام)
السلام على زينب والنساء الطاهرات سبايا عاشوراء
السلام على صحب الحسين النجباء رضوان الله عليهم
أن القلم يرتجف لتسطير أحرف تترجم بعض الوقفات من حياة هذا الرجل العظيم ، الحسين هذا الشخص الذي جر وجبر أقلام اكبر الشخصيات والفلاسفة للكلام حوله وحول تضحياته ، فالحسين أكثر شخص كُتبت بحقه العبارات والمقالات والكتب والمجلدات ، ولا نقول نحن بالمقام سنحيط بكل حيثيات وفلسفة هذه الثورة المخلدة منذ مئات السنين ولكننا سنحاول التطرق لبعض الجوانب منها ، فالثورة الحسينية وواقعة ألطف عاشت حية في ضمير كل الأحرار من الأنبياء إلى المرسلين فأولياء الله تعالى الصالحين وهذا أن دل على شيء فانه يدل على محورية قضية الإمام الحسين وواقعة ألطف في النظام العالمي والكوني وعمقها الفكري والنفسي لتهيئة البشرية للوصول إلى التكاملات لتقبل النعم الإلهية بتحقيق العدالة للمستضعفين في بقاع الأرض على يد الإمام المهدي (عليه السلام) من ذرية الحسين، وان الغاية ليس ألطف كواقعة وليس الإمام الحسين كشخص معصوم قتل فعلينا ذرف الدموع على تلك الحادثة لا بل إن ألطف تمثل الخير والشر والصراع بينهم بين الصالح والطالح ولهذا قال الحسين عليه السلام يوم عاشوراء إلى يزيد مثلي لا يبايع مثلك أي كل شخص صاحب حق مثل الحسين لابد أن لا يبايع يزيد الباطل بعينة ، فالإمام الحسين يمثل المحك والقسيم بين الخير والشر والجنة والنار بجميع تلك العوالم ، فلم تكن ثورة الإمام الحسين اعتباطية بل جاءت بعد تسلط الظالمين على رقاب المسلمين أولئك الطغاة فما كان من الحسين إلا إن يصحح مسار الإسلام المحمدي الأصيل ويحافظ عليه وان كلفه ذلك الجود بنفسه وعياله ، فالحسين لم يخرج من اجل منصب دنيوي زائل لا وكلا وألف كلا لمن يقول هذه العبارة فقد قالها الحسين عليه السلام (لقد خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي.. فتذكروا دوماً هدفي ومبدئي: (اللهم انك تعلم أنه لم يكن ما كان منا منافسة فيسلطان، ولا التماساً من فضول الحطام، ولكن لنُريَ المعالم من دينك، ونظهر الإصلاحفي بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسنن أحكامك)، (فإن لم تنصروناوتنصفونا قوي الظلمة عليكم وعملوا في إطفاء نور نبيكم) ويؤكد موقف الحسين هذا قول للكاتب الإنجليزي المعروف كارلس السير برسي سايكوس ديكنز حيث قال (إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام. )ولا ننسى مقولة احد المستشرقين موريس دوكابري حيث قال : (يقال في مجالس العزاء أن الحسين ضحى بنفسه لصيانة شرف وأعراض الناس، ولحفظ حرمة الإسلام، ولم يرضخ لتسلط ونزوات يزيد، إذن تعالوا نتخذه لنا قدوة، لنتخلص من نير الاستعمار، وأن نفضل الموت الكريم على الحياة الذليلة).نعم أحبتي إخوتي بالله ان الحسين عليه السلام ليس شخصاً، بل هو مشروع .. وليس فرداً، بل هو منهج .. وليس كلمة، بل هو راية ..ففي كل عصر حسين وفي كل عصر يزيد ولابد للأمة من حسين يحفظ لها كرامتها لذا نردد دائما كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء ؛ بعد كل هذه المقدمات أردت أن أسلط النور على النور الأكمل لينبر به قلوبنا جميعا في أضواء ثورة خلدها التاريخ خلاف باقي الثورات .فنقول في عصر الإمام الحسن (عليه السلام ) كانت الأمة تعاني من مرض الشك بالقائد وفي عصر الحسين كانت الأمة تعاني من مرض فقدان الإرادة أخلاقية الهزيمة هذه التي عصفت ببعض إفراد الأمة وواجهاتها إلى الحضيض والتي جعلت قبيلة بني أسد حينما دعاهم حبيب بن مظاهر لنصرة الحسين إن يفرون ويهاجروا من مكانهم بصورة جماعية حتى الحيادية لم يرضوا بها نعم هذه أخلاقية الهزيمة التي جعلت احد ولاة البصرة يسلم رسول الحسين الذي بعثه الحسين لهم ليستنصرهم فيسلمه الوالي الى يزيد هو ورسالته ليقتله يزيد بعد ذلك ، كان الإمام الحسين بين أخلاقيتين بين أخلاقية الهزيمة والأخلاقية الأخرى التي كان يحاول ان يثبتها وينشرها في الآمة ، ويمكن ان نستفيد درسا عاما ان عملية التغير في أخلاقية الأمة لا يجوز ان تقوم باي مجابهة واضحة للأخلاقية الفاسدة الموجودة في الأمة يكون معناها الانعزال عن هذه الأمة والانكماش وعدم القدرة على القيام بعمل مشروع في نظر هذه الأمة .حينما نريد ان ننفذ الى ضمير الامة التي ماعت أخلاقياً لابد لنا أيضا في نفس الوقت الذي نفكر فيه بإنشاء أخلاقيتنا من جديد ان نفكر في عدم مجابهة الأخلاقية القائمة بالشكل الذي يعزل هذا الشخص الذي يريد ان يغير اخلاقية الامة فلابد له ان يفكر في انتهاج طريق في التغير يستطيع به ان ينفذ الى ضمير الامة ، وأيضا لابد تصحيح مسار بعض الأفكار التي لم تفهم بعض الحقائق الحسينية في تلك المسيرة التي امتدت سنوات عبر التاريخ ولا زال البعض لا يعيها ويعي حقيقتها ، ومنها قضية الحفرة التي لا زال البعض يرددها الحفرة التي يقول البعض ان الجيش الذي قاتل مسلم بن عقيل وقتله حفر حفره بعد ان عجز من قتال مسلم لشجاعته فقام الجيش المعادي بحفر حفره لكي يوقعوا مسلم بها ، فلا يمكن ان نتصور ان معركة قائمة وفي أثنائها يحفرون حفرة كبيرة وعميقة ولا يراها مسلم فيقع بها بل بأي الأدوات وكم استغرق وقتها ، لا طبعاً بل هي حفرة المكر والخداع فهي جاءت في معنى ودلالة رمزية لا حقيقي هذا ان وجدت وصحت عبارتها بالنص ، وأيضا قضية زواج القاسم بن الحسن من السيدة سكينة يوم عاشوراء وهل هو مجرد إجراء صيغة عقد ام زفاف كما يصور البعض ويقيم له مجلس وشموع الفرح يوم الثامن من كل سنة في عاشوراء مع كل المصائب التي صبت هناك في عاشوراء من قتل لأبناء الحسين وإخوته وسبي نساءه !!! وكذلك قضية التكلم حول النساء في يوم عاشوراء وتصويرهن بأنهن ناشرات الشعور فهذا مخالف للعقل والمبدأ الذي سار عليه الحسين بل هناك معاني دقيقة لهذه الألفاظ أن سلمنا بصحة هذه الراوية فهن كانّ ناشرات الشعور ليس أمام الرجال بل في وسط نسائي فسطاط النساء او ما شابه بل ذكر إنهن فقط ناشرات الشعور ولم يذكر إمام الرجال ، وبهذا يكون عدم ارتكاب الحرمة من قبل نساء الحسين وهن عالمات جليلات بطبيعة الحال كالجزلة زينب وغيرها من النساء ، وأيضا ما يصور ان هناك جند كانوا يموتون من صوت العباس فقط ، فيراد هذا اليوم إعادة النظر ببعض القضايا التي يحاول البعض ان يلصقها بهذه الثورة والشخصيات العظيمة والفتية الأباة وهم غير وجلين من الموت ان وقع عليهم او وقعوا عليه مازال هم سائرين على خط الحق الذين ساروا بطريق سوي ونهج قويم على خطى أجدادهم والنبي الكريم .كل هذه الأمور لابد من دراستها بعمق قبل التصريح بها والإعلان عنها وهذا نداء إلى الخطباء والمرشدين والكتاب والمثقفين خصوصاً فهم المعنيين بالقضية بالمعنى الأخص، وكذلك لابد لمجالس النساء في أيام محرم الحرام الدور الريادي والتوعوي لهذه المسيرة فلابد من طرح وتقديم الجوانب الفكرية والعبر والدروس المستوحاة والمطالبة الاقتداء بها والتسنن بأفعالها لا الاكتفاء بالبكاء واللطم دون اخذ اللب والجوهر من الثورة الحسينية ، وأيضا ما يثار حول مقولة عبقة المعاني وهي أن الجنة خلقت من نور الحسين فكيف يدخل الكل بالجزء ويأتي الجواب ان النور الحسيني له إشراق وانعكاس وتجلي بذلك الشخص الطاهر المعصوم الذي قتل في ألطف.هذا الشخص المعصوم هو الذي يدخل في الجنة أما الحقيقية الحسينية أو النور الحسيني فلا يدخل في الجنة 0لانه كل بالنسبة الى الجنة والجنة جزء من ذلك النور، لكن بعد أن عرفنا ان الحسين (عليه السلام) هو إشراق وانعكاس وتجلي لذلك النور فـلا بأس في دخولـه في الجنة . وختاما أقول لابد أن نستلهم الق القيم والمبادئ عالية المعاني التي سار من اجلها وسطرتها ركب الحسين في يوم عاشوراء في كربلاء عام 61 للهجرة ولابد أن نستلهم من تلك الوقفات لكي نطبقها ونخرجها إلى عالم التصديق في الأفق لواقع بحاجة إلى هكذا صور من عظماء حملوا رسالة عظيمة إلى عموم البشرية عنوانها التضحية والفداء من اجل وصول البشرية الى العدالة والعدل وإزالة الباطل والشر الجاثم على صدور المستضعفين وفضحه عبر حقب من التاريخ ؛ لابد إن نضع نصب أعيننا صور الطفل الرضيع الذي قتل هناك في عاشوراء وكم طفل قتل ويقتل ويسفك دمه الطاهر ألان في العالم وفي العراق خاصة ، ولابد لنا من استذكار مدى وعمق الإيثار والتضحية عند الشباب وكيف قتلوا هناك بطريقة وحشية من قبل جيوش الباطل ومعسكر الرذيلة وكم اليوم يذبح شبابنا لا لذنب يقترفونه بل لأنهم يقفون حجرة عثر بوجه مخططات المنتفعين الدنيويين الباحثين على الثراء والواجهة وزخرفها وزبرجها ولو كلفهم ذلك قطع رؤوس الأبرياء المساكين ، ولابد للنساء ان يأخذن العظة والعبرة من المضحيات هناك في ارض نينوى وكم حجم المأساة التي صبت عليهن هناك حيث فقد الأولاد والأزواج والسبي بعدها والضرب وهن المخدرات من بيت النبوة ومعدن الرسالة الخالدة ، وكم اليوم من أرامل يندبن صباحا ومساءاً لفقد المعيل وأب البيت وخيمته ، ونستذكر أيضا المثل الأخلاقية والإخوة عالية المعاني التي صورها أبا الفضل كفيل أخته الحوراء زينب معها ، نعم إخوتي لابد لنا استذكار كل تلك المواقف ونجعلها حية عائشة في ضمائر الأحرار وضمائر كل البشرية لكي نستطيع مواصلة طريقنا بطريق سوي خطه ونهجه وثبته لنا الحسين بدمه والتضحية بعيالة وسبي نساء الطاهرات ، وبودي أخيراً استذكار مقول للكاتبة الإنكليزية ـ فريا ستارك حيث قالت (( إن الشيعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي يحيون ذكرى الحسين ومقتله ويعلنون الحداد عليه في عشرة محرم الأولى كلها على مسافة غير بعيدة من كربلاء جعجع الحسين إلى جهة البادية، وظل يتجول حتى نزل في كربلاء وهناك نصب مخيمه، بينما أحاط به أعداؤه ومنعوا موارد الماء عنه وما تزال تفصيلات تلك الوقائع واضحة جلية في أفكار الناس إلى يومنا هذا كما كانت قبل 1257 سنة وليس من الممكن لمن يزور هذه المدن المقدسة آن يستفيد كثيراً من زيارته ما لم يقف على شيء من هذه القصة لأن مأساة الحسين تتغلغل في كل شيء حتى تصل إلى الأسس وهي من القصص القليلة التي لا استطيع قراءتها قط من دون أن ينتابني البكاء.))
السلام على الحسين
وعلى علي بن الحسين
وعلى أولاد الحسين
وعلى أصحاب الحسين
الذين بذلوا مهجهم دون الحسين (عليه السلام )
حيدر الاسدي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])