المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما تكون زينب ثائرة


رائد الفتلاوي
25-01-2011, 05:43 PM
المصاب بعد الوقوع أكثر تأثيرا من إحساس الإنسان بالمصيبة قبل وقوعها ثم إن نتائج المعركة والتضحية تبدأ بعد انتهاء المعركة لا قبلها كما هو معروف ففي يوم عاشوراء قتل الحسين (ع) وقتل من معه من الرجال والشباب وحتى بعض الأطفال الصغار و لم يبق إلا النساء والإمام السجاد الذي كان يتخيل للعدو انه يحتضر وبالتالي سيموت دون الحاجة إلى قتله فبعد مقتل الحسين لم نتنته الثورة بل سارت وفق ما خطط لها من قبل مفجرها وقائدها لكن الدور تحول مساه إلى العقيلة زينب وباقي النساء اللواتي كن تحت القيادة الزينبية فقد تحملت زينب أعباء الثورة اثناء المعركة كونها الأخت الساندة لموقف إمامها وأخيها الذي كان يصر على عدم إثارة الحزن والألم والضجر أمام الأعداء لما له تأثير سلبي على أتباعه الذين كانوا يتهافتون إلى ساحة القتال وكأنهم ذاهبون إلى أفضل غاية وأجمل مرام وكذلك ان إظهار الحزن والجزع أمام العدو يعزز عنده إحساس النصر والغلبة وبالتالي تتضاعف معنوياتهم القتالية . و كلنا سمعنا تلك المقولة :(فوا لله ما رأيت مكسورا قط قتل ولده وأهل بيته اربط جاشا ولا اقوي جنانا من الحسين) لقد مضى الحسين (ع) وأهل بيته وأنصاره بهذه الحالة المملوءة جرأة وعنفوان وعزة وكما قال الشاعر عنهم :
لُبِسُوا الْقُلُوبَ عَلَى الدُّرُوعِ كأنهم يَتَهافَتُونَ إِلى ذِهَابٍ الأنفس
وهذا ما جعل العدو يطرق كل أبواب المساس بكرامة الحسين وعزته بعد استشهاده وخير دليل على الانهيار المعنوي الذي كان يسيطر على جيش عمر بن سعد هو رض جسد الحسين بخيولهم بعد شهادته وتعمدهم مرور السبايا من النساء على أجساد رجالهن طلبا لسماع الصراخ والعويل والندب والدعاء بالويل والثبور لكن زينب تصدت للأمر ومنعت كل ذلك كونها سارعت أمام الأعداء للمحافظة على رباطة الجأش وإشاعة عدم الاكتراث أمام العدو فقد سارعت إلى جسد الإمام الحسين واضعة يديها تحت جسده الشريف قائلة اللهم تقبل منا هذا القربان وبالتالي على النساء أن يحافظن على هذا الجو من العزة والكرامة الكبرياء حتى لا يخدشن بالموقف الزينبي إمام الأعداء
كان إعلام السلطة يبث الإشاعات بان السبايا هؤلاء من خوارج وكانت صفة الخوارج مرفوضة ومنبوذة من كافة أبناء المجتمع ولكن الموقف الزينبي أطاح بهذه الادعاءات وحط من شانها من خلال الخطب والمشادان الكلامية مع أمراء السلطة وقد سمعنا مقولتها عندما سألت (كيف رايتي صنع الله بأخيك قالت :( والله ما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء رجال كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم )فبعد هذه المواقف من زينب تجاه سيد المقتولين وكبيرهم وسيد الشهداء عرفت النساء تكليفهنّ تجاه شهدائهن، لأنه ليس أوان النحيب والبكاء وإظهار العجز أبداً. هنا موقف القوة وموقف الصلابة وإعلام العالم بأننا جئنا هنا وكنا نعرف ماذا سوف يكون، أردناها ومشيناها وسعينا لهذا الموقف بكل ارتياح ونحن نطلب من الله أن يتقبل، وإذا أرادت المعركة المزيد من هذه الضحايا فنحن مستعدّون أن نُقدّم وبهذه المواقف الممتلئة بقوة الايمان وبراعة البلاغة ورجحان الحجة انقضت مضاجع يزيد تجاه السيل المعارض الجارف من قبل الزينبيات فأين نحن من الحسين واين نساءنا من زيبنب ومن اولئك الذين تكون لهم زينب (ع) قدوة والحسين عنوانا وانتماءا

ابو حسن الموسوي
26-01-2011, 04:13 PM
كربلاء كانت كربلائين
كربلاء الحسين وكربلاء زينب
احدهما مكمل للاخر في ايقاض الامة من سباتها العميق

ابو حسن الموسوي