بنت الصدر
10-11-2009, 06:34 PM
السلام عليكم
قصيدة مئوية
درب الصمود
مستلة من الديوان الشعري
ديوان الحياة
للسيد الولي
الشهيد السيد محمد الصدر (قدس)
قدم لها
مقتدى الصدر
بسم الله الرحمن الرحيم
الكثير منكم يعلم أن للسيد الوالد ديواناً شعرياً، وقد أعلنت عنه حتى في حياته في مجلة الهدى، الا انه لم يرى النور إلى يومنا هذا، الا انني وجدت من المصلحة ان اخرج قصيدة من هذا الديوان باعتباري المخول بذلك، وحتى ابين لكم مدى علمه (قدس) وانه يخوض في جميع العلوم حتى الأدب والشعر والى كل ما هو مفيد للمجتمع ويتعمق به التعمق المطلوب بحيث يعطي لكل علم حقه ولا يزيد على المطلوب ولا ينقص عنه مثقال ذرة، واني لأعلم انه (قدس) كان في مقتبل عمره وشبابه الى يومنا هذا الرجل الذي لا ينسى واجباته والعالم الذي لا يترك علمه والآمر الذي لا يهمل أمره ونهيه، فكان بحق أحسن مثال للآمر والناهي والمطبق لشريعة جده محمد (صلى الله عليه وآله)، وكان في كل فترات حياته ذاك الذي يهتم بأمور دينه ومجتمعه فكان منهم بل وسيدهم، حسب ما ورد: من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم.
فقد جسد ذلك في الخارج من نعومة أظفاره – كما يعبرون- فقد ألف الأشعار وهو لا يتجاوز الخمس، وألف الكتب وهو لا يتجاوز العشر وسار على ذلك إلى حين استشهاده، فقد استشهد وهو مازال يؤلف كتاب (بيان الفقه) تلك الدورة الفقهية التي لم تكتمل ولم تر النور إلى يومنا هذا على الرغم من أني بعثتها إلى الطباعة قبل الاحتلال –مع شديد الأسف-.
وأنتم أيها المؤمنون تعلمون ما قام به من منجزات كثيرة أخرجتكم وأخرجت كثير من الناس والمجتمعات من الظلمات إلى النور ولا زلنا نستضئ بها ونهتدي بهداها ونقتدي بها ما دمنا ودامت الحياة. وانا الآن لست بصدد تعدادها في هذا المختصر أو المنشور، بل ان ما في أيدينا هو مثال لغزارة العلم ومثال للاهتمام بأمور المسلمين سواء في ذلك الزمن الماضي أو الحاضر أو في المستقبل الذي قد عرفه من لدن العزيز الكريم الذي يقذف العلم في قلب من يشاء، وهو(قدس) أولى الناس بذلك –بطبيعة الحال- فانه عرف ما ستؤول إليه الأمور من نشر الفساد ودخول الظلم إلى البلاد، وحيث قال بما معناه: انهم سيحاربونكم بأنواع الأسلحة التي لم تروها من قبل، وها هي تظهر بعد خمس من السنوات تقريباً، فهذا من اكبر الأدلة على الاعلمية وعلى الارتباط النفسي والجسدي مع أجداده الكرام- أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين أبدا ما بقي وبقي الليل والنهار، اللهم تابع بيننا وبينهم بالخيرات انك على ذلك من القادرين.
واخيراً أقدم بين يدي القارئ العزيز هذه القصيدة التي جمعت الماضي والحاضر والمستقبل، أقدم لكل أفضل أنواع البلاغة والشعر، أقدم لك ارقى أنواع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكي تكونوا على أهبة الاستعداد دوماً لتلبية أوامر قياداتكم أولا ولتعلموا أنكم قد اتبعتم من هو أهل للإتباع، وليعلم الذين ظلوا أو انقلبوا على أعقابهم أنهم على أي علم وأي رجل عظيم قد عصوه وانقلبوا عليه، لكي يتميز الخبيث من الطيب، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين.
فارجوا منك عزيز القارئ ان لا تمر عليها مرور الكرام بل تفرغ لها نفسك وكل جوارحك وتصفي ذهنك من الأحقاد والدنيا وحتى من العاطفة، حتى تعرف مدى ما فيها من كنوز تفيد مجتمعنا في هذه الظروف، وهذه القصيدة هي أمر للعامة والخاصة أو قل لجميع طبقات المجتمع آن ذاك والى يومنا هذا، فنسال الله ان تكونوا ممن اهتدى بهداه واستمع وأطاع أوامره ونفذها بما استطاع وحسبما تقتضيه المصالح في الأزمنة، فانها تختلف باختلافها، الا ان الجوهر باق والهدف واحد يبقى ما بقي الحق، والظلم لازال موجوداً إلى يومنا هذا، فالتفتوا إلى ذلك، والحق يعلو ولا يعلى عليه بعونه تعالى.
النجف الاشرف
المخلص له ولكم
مقتدى الصدر
القصيدة الجليلة هي:
بسم الله الرحمن الرحيم
في درب الصمود
(المئوية الثانية)
يا أمتي لم البطر وقد أحطتم بالخطر
الأرض مادت والسما جادت بأنواع الشرر
الخطب يعلو بالعنا والشر في الكون انتشر
لم يبق فيكم من له في العيش أي مستقر
قد أنكرت عليكم حتى الحياة في الحفر
وسود الجو عليكم من طغى ومن كفر
من أجل زرع شركم كل لياليه سهر
من أجل تصديعكم صفوفه حقداً جبر
دعوتكم إيمانكم قرأنكم وما سطر
قد أنكروا رسوخه وسيره بين البشر
وحاربوا أقواله وعدله وما أمر
فما أمض حالكم لو كنتم ممن شعر
فما الحياة دون رأي غير موت أستتر
% % %
الصبر قد يحلو على كل الشدائد الأخر
إلا على الذل لمن بصدره منّا وغر
من حطموا دين الإله بالفساد المنتشر
من أنزلوا في أمة الإسلام أنواع الضرر
وحاولوا تحطيمها كأمة ذات خطر
وغرروا عقولها دوماً بأنواع الغرر
وحولوا قلوبها مقاطعاً من الحجر
أما التراث والهدى والمنزلات والسور
فانكروها جملة كأنها من الهذر
لم يدعوا حتى الثمال من هدى خير البشر
فالصبر في أمثاله قيد وذل وخور
والذل ذل الدين لا ذل العناوين الأُخر
والدين ان ذل لهم ذلت رقاب وزمر
وانهدمت صروح ما شاد النبي وعمّر
وذابت الأمة حتماً في دياجي الخطر
وأرتفع العدل وساد الظلم وأسود القدر
فان صبرنا في الدياجي لم يكن فيها سحر
% % %
يا حامل السيف على من كان بالدين كفر
ما صبره على الأذى لكن على البلوى صبر
قد بادر المشي إلى سوح الجهاد وأستقر
كي ينقذ الدين الذي غاب ويحيي ما أندثر
ويبعث الوعي ويذكي العزم من كل خور
ويبعث الشعور في فؤاد غر ما شعر
كي يبتني من الالي ماتوا وجاورا الحفر
كل حياة غضة ذات جمال ونظر
كل حياة حرة بالشمس تزهو والقمر
وانه في دربه المليئ شوكاً وأبر
له أرتفاع وشموخ وصمود في الغير
وقلبــه متســع لكل من كر وفر
ولم يساوم ظالمـاً وما أستكان وأستقر
الا بزرع الحق في ضمير قوم أندحر
له يقيـن راسخ بالحسنيين في القدر
اما الممات ناصراً لله أو نيل الوطر
% % %
يا أمة الإسلام يا من خصها الله وبر
بمدح خير أمة قد أخرجت من البشر
وخصها بالعدل و التوحيد في أعلى الصور
وبالنبـي الـمصطفى وآلـه ألاثني عشـر
فلتفخري يا أمتي بالرغم من كل ضرر
بالدين بالحق الصراح خالياً من الكدر
زيدي اعتزازاً بالتراث الضخم من كل أثر
ولترفعي رايتـــــه في كل صقع ومقر
لكي ترى في العدل والتوحيد خير مستقر
كما يريد الله رب ال خلق لا من أتجر
وأيقضي ضمائراً نامت على صوت السمر
وحطمتها نغمات ألانحراف المستعر
فايقضيها تحت صو ت الحق أو وقع المطر
وأفهميها الحق و الإسلام صفواً كالدرر
% % %
لا تخضعي يا أمتي لكل ضيم وضرر
ان الخضوع آفة وجرمه لا يغتفر
لا تخنعي إلى الا لي خانوا العهود والسور
وتاجروك سلعة رخيصة من الحجر
وبايعوا الغـير على رفات ميت أنقبر
تخيــلوك جثــة يحلو بها وخز ألإبر
وهكذا الخضوع في الذل لبئس المستقر
لا تصبري بل بادري إلى الجهاد المستعر
ولتخطئ أحــلامهـم وكل ما كان سطر
فــأنت لست جثـة في قعـر قبـر قد حفر
أنت حياة وضمير ونــداء منتشــر
أنت حسـام باتر وأمـة ذات خطر
فليخسا الباغي على أحقـاده وليندحر
% % %
لم يبق فيهم أمتــي لضيمهـم من مصطبر
كل الحروف أُفنيت كل العظات والعبر
فلم يروا فيما مضى من دهرهم من معتبر
بل سعـروا ببغيهم فـي ظلماتك الشرر
فلتنصري دين الإله كي تنالي المفتخر
بـالنفس والمال النفيس والخرائد الأُخر
وطـاردي الخصم عدو الله في بحر وبر
وطهري ربوعـك الخضراء مـن كـل أثـر
للانحراف والفساد والضلال والضرر
حتى تنالي الخير في الدارين صفواً من كدر
% % %
يا حوزة العـلم التي بهـا التدين أفتخـر
نـابت لتعليم الورى عن الإمام المنتظر
في بث شـرع أحمد وعـدله ومـا أمر
حتى تحيل الـدرب في الـصحـراء وردا مـزدهر
حتى تـروى العاطش الـولهان ماء معتصر
حتى تعيـد شــاردا لخيـر حصن ومقر
حتى تريـه العـدل و التوحيد في خير صور
بالغور والتحقيق في كـل العـلوم والفـكر
فحققي يا حوزتي جميـع ما يصبو النظر
وقدمي أطروحة شـاملة إلى البشر
في عدل دين الله ما منه الرفاه ينتظر
ولتجهري بما النبي المصطفى فيه جهر
قولي لهم عندي رصيد الحق أغـلى وأبر
مـا سنـه الله وفـي حل المشاكل أدخر
ولا تهـابي بعـد ذا ظلماً وصيحات أُخر
تقدمي نحو المنى ونحو أنجاز الوطر
بقلب كل صامد ومن على البلوى صبر
كوني كما كان النبي سيفـه الكفـر بتر
ونـاجزيهم ضربة تغنيهم عن الحذر
تبيـد كـل حقـدهم لم تبق شيئاً أو تذر
لا تخضعي لا تخنعي لا تصبري على الضرر
ان الـذي رام العـلا ورام إسعـاد الـبشر
صلب شجاع صامد حي قوي ذو خطر
ولتجدي ياحوزتي فيما تقضى معتبر
ياحوزتي ومن بها رمز القيادة أنحصر
كوني كخير قائد يمشي مغذا للظفر
وحققي أهدافك الكبرى كما الله أمر
سيري بقلب ثابت نحو الضياء المنتظر
للشمس إذ تشرق من فوق الحقول والقمر
وناجزي الظلام حرباً دونهـا نـار سقـر
فالفجر يـهفو دائماً للتضحيات والخطر
وافقـه ملطــخ دوماً دماء مَن عبر
لن ترفعي فجر المنى ولـن تحققي الوطر
ما لـم تقدمي الـدما ولم تبيدي من كفر
% % %
ولا يكن ياحوزتي للامن عندنا مقر
ولا اللذاذات وجيش الطيش بيننا أنتصر
مـا كان للنبي يوماً في لـذاذة وطر
قضى الحياة عاملا حتى أباد من فجر
وأعلن الدعوة لله على كل البشر
فـان تريدي ان تكوني مثله فيما أمر
فلتنبذي كـل الذا ذات وأنواع البطر
كـوني مثالا عالياً لمن أتى ومن غبر
بـا لتضحيات للمنى بـا لجهاد المستعر
بالحلم والعلم وبالا خلاق والوعي الأغر
حتى تقـودي أمة الإسلام دوماً للظفر
ولتعبري رغم العدى فيمن إلى الحق عبر
حتى يعود الدين في صفائـه دون كـدر
دعواتي
قصيدة مئوية
درب الصمود
مستلة من الديوان الشعري
ديوان الحياة
للسيد الولي
الشهيد السيد محمد الصدر (قدس)
قدم لها
مقتدى الصدر
بسم الله الرحمن الرحيم
الكثير منكم يعلم أن للسيد الوالد ديواناً شعرياً، وقد أعلنت عنه حتى في حياته في مجلة الهدى، الا انه لم يرى النور إلى يومنا هذا، الا انني وجدت من المصلحة ان اخرج قصيدة من هذا الديوان باعتباري المخول بذلك، وحتى ابين لكم مدى علمه (قدس) وانه يخوض في جميع العلوم حتى الأدب والشعر والى كل ما هو مفيد للمجتمع ويتعمق به التعمق المطلوب بحيث يعطي لكل علم حقه ولا يزيد على المطلوب ولا ينقص عنه مثقال ذرة، واني لأعلم انه (قدس) كان في مقتبل عمره وشبابه الى يومنا هذا الرجل الذي لا ينسى واجباته والعالم الذي لا يترك علمه والآمر الذي لا يهمل أمره ونهيه، فكان بحق أحسن مثال للآمر والناهي والمطبق لشريعة جده محمد (صلى الله عليه وآله)، وكان في كل فترات حياته ذاك الذي يهتم بأمور دينه ومجتمعه فكان منهم بل وسيدهم، حسب ما ورد: من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم.
فقد جسد ذلك في الخارج من نعومة أظفاره – كما يعبرون- فقد ألف الأشعار وهو لا يتجاوز الخمس، وألف الكتب وهو لا يتجاوز العشر وسار على ذلك إلى حين استشهاده، فقد استشهد وهو مازال يؤلف كتاب (بيان الفقه) تلك الدورة الفقهية التي لم تكتمل ولم تر النور إلى يومنا هذا على الرغم من أني بعثتها إلى الطباعة قبل الاحتلال –مع شديد الأسف-.
وأنتم أيها المؤمنون تعلمون ما قام به من منجزات كثيرة أخرجتكم وأخرجت كثير من الناس والمجتمعات من الظلمات إلى النور ولا زلنا نستضئ بها ونهتدي بهداها ونقتدي بها ما دمنا ودامت الحياة. وانا الآن لست بصدد تعدادها في هذا المختصر أو المنشور، بل ان ما في أيدينا هو مثال لغزارة العلم ومثال للاهتمام بأمور المسلمين سواء في ذلك الزمن الماضي أو الحاضر أو في المستقبل الذي قد عرفه من لدن العزيز الكريم الذي يقذف العلم في قلب من يشاء، وهو(قدس) أولى الناس بذلك –بطبيعة الحال- فانه عرف ما ستؤول إليه الأمور من نشر الفساد ودخول الظلم إلى البلاد، وحيث قال بما معناه: انهم سيحاربونكم بأنواع الأسلحة التي لم تروها من قبل، وها هي تظهر بعد خمس من السنوات تقريباً، فهذا من اكبر الأدلة على الاعلمية وعلى الارتباط النفسي والجسدي مع أجداده الكرام- أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين أبدا ما بقي وبقي الليل والنهار، اللهم تابع بيننا وبينهم بالخيرات انك على ذلك من القادرين.
واخيراً أقدم بين يدي القارئ العزيز هذه القصيدة التي جمعت الماضي والحاضر والمستقبل، أقدم لكل أفضل أنواع البلاغة والشعر، أقدم لك ارقى أنواع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكي تكونوا على أهبة الاستعداد دوماً لتلبية أوامر قياداتكم أولا ولتعلموا أنكم قد اتبعتم من هو أهل للإتباع، وليعلم الذين ظلوا أو انقلبوا على أعقابهم أنهم على أي علم وأي رجل عظيم قد عصوه وانقلبوا عليه، لكي يتميز الخبيث من الطيب، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين.
فارجوا منك عزيز القارئ ان لا تمر عليها مرور الكرام بل تفرغ لها نفسك وكل جوارحك وتصفي ذهنك من الأحقاد والدنيا وحتى من العاطفة، حتى تعرف مدى ما فيها من كنوز تفيد مجتمعنا في هذه الظروف، وهذه القصيدة هي أمر للعامة والخاصة أو قل لجميع طبقات المجتمع آن ذاك والى يومنا هذا، فنسال الله ان تكونوا ممن اهتدى بهداه واستمع وأطاع أوامره ونفذها بما استطاع وحسبما تقتضيه المصالح في الأزمنة، فانها تختلف باختلافها، الا ان الجوهر باق والهدف واحد يبقى ما بقي الحق، والظلم لازال موجوداً إلى يومنا هذا، فالتفتوا إلى ذلك، والحق يعلو ولا يعلى عليه بعونه تعالى.
النجف الاشرف
المخلص له ولكم
مقتدى الصدر
القصيدة الجليلة هي:
بسم الله الرحمن الرحيم
في درب الصمود
(المئوية الثانية)
يا أمتي لم البطر وقد أحطتم بالخطر
الأرض مادت والسما جادت بأنواع الشرر
الخطب يعلو بالعنا والشر في الكون انتشر
لم يبق فيكم من له في العيش أي مستقر
قد أنكرت عليكم حتى الحياة في الحفر
وسود الجو عليكم من طغى ومن كفر
من أجل زرع شركم كل لياليه سهر
من أجل تصديعكم صفوفه حقداً جبر
دعوتكم إيمانكم قرأنكم وما سطر
قد أنكروا رسوخه وسيره بين البشر
وحاربوا أقواله وعدله وما أمر
فما أمض حالكم لو كنتم ممن شعر
فما الحياة دون رأي غير موت أستتر
% % %
الصبر قد يحلو على كل الشدائد الأخر
إلا على الذل لمن بصدره منّا وغر
من حطموا دين الإله بالفساد المنتشر
من أنزلوا في أمة الإسلام أنواع الضرر
وحاولوا تحطيمها كأمة ذات خطر
وغرروا عقولها دوماً بأنواع الغرر
وحولوا قلوبها مقاطعاً من الحجر
أما التراث والهدى والمنزلات والسور
فانكروها جملة كأنها من الهذر
لم يدعوا حتى الثمال من هدى خير البشر
فالصبر في أمثاله قيد وذل وخور
والذل ذل الدين لا ذل العناوين الأُخر
والدين ان ذل لهم ذلت رقاب وزمر
وانهدمت صروح ما شاد النبي وعمّر
وذابت الأمة حتماً في دياجي الخطر
وأرتفع العدل وساد الظلم وأسود القدر
فان صبرنا في الدياجي لم يكن فيها سحر
% % %
يا حامل السيف على من كان بالدين كفر
ما صبره على الأذى لكن على البلوى صبر
قد بادر المشي إلى سوح الجهاد وأستقر
كي ينقذ الدين الذي غاب ويحيي ما أندثر
ويبعث الوعي ويذكي العزم من كل خور
ويبعث الشعور في فؤاد غر ما شعر
كي يبتني من الالي ماتوا وجاورا الحفر
كل حياة غضة ذات جمال ونظر
كل حياة حرة بالشمس تزهو والقمر
وانه في دربه المليئ شوكاً وأبر
له أرتفاع وشموخ وصمود في الغير
وقلبــه متســع لكل من كر وفر
ولم يساوم ظالمـاً وما أستكان وأستقر
الا بزرع الحق في ضمير قوم أندحر
له يقيـن راسخ بالحسنيين في القدر
اما الممات ناصراً لله أو نيل الوطر
% % %
يا أمة الإسلام يا من خصها الله وبر
بمدح خير أمة قد أخرجت من البشر
وخصها بالعدل و التوحيد في أعلى الصور
وبالنبـي الـمصطفى وآلـه ألاثني عشـر
فلتفخري يا أمتي بالرغم من كل ضرر
بالدين بالحق الصراح خالياً من الكدر
زيدي اعتزازاً بالتراث الضخم من كل أثر
ولترفعي رايتـــــه في كل صقع ومقر
لكي ترى في العدل والتوحيد خير مستقر
كما يريد الله رب ال خلق لا من أتجر
وأيقضي ضمائراً نامت على صوت السمر
وحطمتها نغمات ألانحراف المستعر
فايقضيها تحت صو ت الحق أو وقع المطر
وأفهميها الحق و الإسلام صفواً كالدرر
% % %
لا تخضعي يا أمتي لكل ضيم وضرر
ان الخضوع آفة وجرمه لا يغتفر
لا تخنعي إلى الا لي خانوا العهود والسور
وتاجروك سلعة رخيصة من الحجر
وبايعوا الغـير على رفات ميت أنقبر
تخيــلوك جثــة يحلو بها وخز ألإبر
وهكذا الخضوع في الذل لبئس المستقر
لا تصبري بل بادري إلى الجهاد المستعر
ولتخطئ أحــلامهـم وكل ما كان سطر
فــأنت لست جثـة في قعـر قبـر قد حفر
أنت حياة وضمير ونــداء منتشــر
أنت حسـام باتر وأمـة ذات خطر
فليخسا الباغي على أحقـاده وليندحر
% % %
لم يبق فيهم أمتــي لضيمهـم من مصطبر
كل الحروف أُفنيت كل العظات والعبر
فلم يروا فيما مضى من دهرهم من معتبر
بل سعـروا ببغيهم فـي ظلماتك الشرر
فلتنصري دين الإله كي تنالي المفتخر
بـالنفس والمال النفيس والخرائد الأُخر
وطـاردي الخصم عدو الله في بحر وبر
وطهري ربوعـك الخضراء مـن كـل أثـر
للانحراف والفساد والضلال والضرر
حتى تنالي الخير في الدارين صفواً من كدر
% % %
يا حوزة العـلم التي بهـا التدين أفتخـر
نـابت لتعليم الورى عن الإمام المنتظر
في بث شـرع أحمد وعـدله ومـا أمر
حتى تحيل الـدرب في الـصحـراء وردا مـزدهر
حتى تـروى العاطش الـولهان ماء معتصر
حتى تعيـد شــاردا لخيـر حصن ومقر
حتى تريـه العـدل و التوحيد في خير صور
بالغور والتحقيق في كـل العـلوم والفـكر
فحققي يا حوزتي جميـع ما يصبو النظر
وقدمي أطروحة شـاملة إلى البشر
في عدل دين الله ما منه الرفاه ينتظر
ولتجهري بما النبي المصطفى فيه جهر
قولي لهم عندي رصيد الحق أغـلى وأبر
مـا سنـه الله وفـي حل المشاكل أدخر
ولا تهـابي بعـد ذا ظلماً وصيحات أُخر
تقدمي نحو المنى ونحو أنجاز الوطر
بقلب كل صامد ومن على البلوى صبر
كوني كما كان النبي سيفـه الكفـر بتر
ونـاجزيهم ضربة تغنيهم عن الحذر
تبيـد كـل حقـدهم لم تبق شيئاً أو تذر
لا تخضعي لا تخنعي لا تصبري على الضرر
ان الـذي رام العـلا ورام إسعـاد الـبشر
صلب شجاع صامد حي قوي ذو خطر
ولتجدي ياحوزتي فيما تقضى معتبر
ياحوزتي ومن بها رمز القيادة أنحصر
كوني كخير قائد يمشي مغذا للظفر
وحققي أهدافك الكبرى كما الله أمر
سيري بقلب ثابت نحو الضياء المنتظر
للشمس إذ تشرق من فوق الحقول والقمر
وناجزي الظلام حرباً دونهـا نـار سقـر
فالفجر يـهفو دائماً للتضحيات والخطر
وافقـه ملطــخ دوماً دماء مَن عبر
لن ترفعي فجر المنى ولـن تحققي الوطر
ما لـم تقدمي الـدما ولم تبيدي من كفر
% % %
ولا يكن ياحوزتي للامن عندنا مقر
ولا اللذاذات وجيش الطيش بيننا أنتصر
مـا كان للنبي يوماً في لـذاذة وطر
قضى الحياة عاملا حتى أباد من فجر
وأعلن الدعوة لله على كل البشر
فـان تريدي ان تكوني مثله فيما أمر
فلتنبذي كـل الذا ذات وأنواع البطر
كـوني مثالا عالياً لمن أتى ومن غبر
بـا لتضحيات للمنى بـا لجهاد المستعر
بالحلم والعلم وبالا خلاق والوعي الأغر
حتى تقـودي أمة الإسلام دوماً للظفر
ولتعبري رغم العدى فيمن إلى الحق عبر
حتى يعود الدين في صفائـه دون كـدر
دعواتي